تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
لا بالوجه لان الحاصل فيه حقيقة هو الوجه لا الشيء ولا تلتفت النفس إلى الشيء في العلم بكنه الشيء ووجهه كما لا يخفى * ( ويعلم ) من هذا البيان ان العلم المطلق المذكور على نوعين ( النوع الأول ) العلم الحضوري وهو ان يكون الصورة العلمية فيه عين الصورة الخارجية فيكون المعلوم فيه بعينه وذاته حاضرا عند المدرك لا بصورته ومثاله كما في علم الانسان بذاته وصفاته كالصور الذهنية القائمة بالنفس فان العلم بها انما هو بحضور ذواتها عند المدرك لا بحصول صورها عنده فان النفس في ادراك الصور الذهنية لا تحتاج إلى صورة أخرى منتزعة من الأولى * ( وهاهنا ) اعتراض مشهور وهو ان نفس العلم الحصولي علم حضوري مع أنه ليس عين الصورة الخارجية والحق ان نفس العلم الحصولي من الموجودات الخارجية كما سيجيء في العلم الحضوري فلا تلتفت إلى ما أجيب بان المراد بالصورة الخارجية أعم من الخارجي ومما يحذو حذو الوجود الخارجي اى للوجود الخارجي ولما هو مماثل له جار مجراه في ترتب الآثار الخارجية ولكن يمكن المناقشة بأنه حينئذ يلزم الاتحاد بين الحضوري والحصولي مع أنهما مختلفان بالذات لان العلم الحصولي حقيقة نوعية محصلة عندهم ذاتي لما تحته ومغاير للحضورى مغايرة نوعية فإذا تعلق العلم بالعلم الحصولي يكون ذلك العلم عين الحضوري فيلزم الاتحاد بينهما ( والنوع الثاني ) العلم الحصولي وهو الذي لا يكون الا بحصول صورة المعلوم فتكون الصورة العلمية فيه غير الصورة الخارجية ويقال له الانطباعي أيضا كما في ادراك الأشياء الخارجية عن المدرك اى الأشياء التي لا تكون عينه ولا قائمة به * ( ثم إنهم ) اختلفوا في أن العلم الحصولي * اما صورة المعلوم الموجودة في الذهن