تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
لكنه معلوم فيكون لا بالغير وهو ضروري * ( والجواب ) بعد تسليم كونه معلوما ان تصور غير العلم انما يتوقف على حصول العلم بغيره اعني علما جزئيا متعلقا بذلك الغير لا على تصور حقيقة العلم بالغير اعني علما جزئيا متعلقا بذلك الغير والّذي يراد حصوله بالغير انما هو تصور حقيقة العلم لا حصول جزئي منه فلا دور للاختلاف انتهى * ( والحاصل ) ان الامام الغزالي استدل على ما ادعاه بان العلم لو كان كسبيا مكتسبا من غيره لدار لان غيره انما يعلم به * ( وخلاصة الجواب ) ان غير العلم انما يعلم بعلم خاص متعلق به لا بتصور حقيقة العلم والمقصود تصور حقيقته بغيره فلا دور فافهم * ( وقال ) السيد السند قدس سره في ( شرح المواقف ) ( واعلم ) ان الغزالي صرح في ( المستصفى ) بأنه يعسر تحديد العلم بعبارة محررة جامعة للجنس والفصل الذاتيين فان ذلك متعسر في أكثر الأشياء بل في أكثر المدركات الحسية فكيف لا يعسر في الادراكات الخفية * ( ثم قال ) ان التقسيم المذكور يقطع العلم عن مظان الاشتباه والتمثيل بادراك الباصرة بفهمك حقيقة فظهر انه انما قال بعسر التحديد الحقيقي دون التعريف مطلقا وهذا كلام محقق لا بعد فيه لكنه جار في غير العلم كما اعترف به انتهى - وذهب الامام الرازي رحمه اللّه تعالى إلى أنه بديهي لضرورة ان كل أحد يعلم بوجوده وهذا علم خاص بديهي وبداهة الخاص يستلزم بداهة العام - وفيه نظر من وجهين * ( أحدهما ) ان الضروري انما هو حصول علم جزئي بوجوده وهذا الحصول ليس تصور ذلك الجزئي وغير مستلزم له فلا يلزم تصور المطلق أصلا فضلا عن أن يكون ضروريا * وتوضيحه ان بين حصول الشيء وتصوره فرقا بينا فان ارتسام ماهية العلم في النفس الناطقة بنفسها في ضمن الجزئيات حصول