والأول اما قائم بنفسه * أو منطبع فهي المدرك * أو متحد معه * والمنطبع اما منطبع في مدرك أو في الآلة * والزوال اما زوال امر عن العالم أو عن المعلوم أو كليهما ( وعلى الثاني ) من الشق الأول اما اطلاق العلم عليها بالاشتراك أو بالحقيقة والمجاز ( ثم الاشتراك ) اما لفظي أو معنوي والصواب المقبول عند الفحول والحق الحقيق بالقبول انه ليس حقيقة نوعية أو جنسية حتى يعرف بأمر جامع منطبق على جميع جزئياته بل اطلاقه على الجميع من باب اطلاق العين على مدلولاته المتباينة الا ترى ان نحو انكشاف الواجب تعالى لذاته أو لغيره على اختلاف بين الحكماء والمتكلمين ليس الا كنحو وجوده المغاير للكل تقوما وتحصلا وتخصيصا وتشخيصا فكما انه لا سبيل لنا إلى اكتناه ذاته كذلك لا سبيل إلى اكتناه صفاته التي من جملتها العلم الذي ليس بحدوث كيفية ولا بحصول اثر من المعلوم فيه ولا باتحاد المعلوم معه ولا بحضور مثل ولا بحدوث إضافة متجددة ولا بزوال شيء عنه لاستلزام الجميع مفاحش لا تليق بجنابه تعالى عن ذلك علوا كبيرا وكذا انكشاف المفارقات لانفسها ولمبدعها ولغيرها ليس بحصول الأثر ولا بزوال المانع وكذا الانكشاف لأنفسنا ولغيرنا من الواجب تعالى والممكن والممتنع ليس الا على انحاء شتى وطرق متباينة فمن رام توحيد الكثير أو تكثير الواحد فقط خبط خبطا عظيما وبقي التفتيش في العلم الذي هو مورد القسمة إلى التصور والتصديق في فواتح كتب المنطق بأنه نحو من الانكشاف اما بزوال امر منا أو بحدوث كيفية فينا أو بحصول اثر من المعلوم صورة أو شبحا أو باتحاد المعلوم معنى أو بحضور مثل أو بإضافة التفاتية والذي يحكم به العقل السليم والذهن المستقيم هو انا تجد فينا عند احساس الاشخاص المتباينة أمورا صالحة لمعروضية الكلية والنوعية والجنسية وما وجدنا في الخارج امرا يكون شانه هذا
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 340
مساهمون: القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
ص٣٤٠