( ف ( 72 ) )
( العلم « 1 » ) بالفتحتين العلامة * والشهرة * والجبل الرفيع * والراية * وما يعقد على الرمح * وسيد القوم * وجمعه الاعلام * وعند النحاة ما وضع لشيء بعينه شخصا أو جنسا غير متناول غيره بوضع واحد وهذا هو العلم القصدي ( واما العلم الاتفاقي ) فهو الذي يصير علما اى واقعا على معين بالغلبة وكثرة الاستعمال لا بالوضع والاصطلاح وهو على ثلاثة أصناف ( اسم ) و ( لقب ) و ( كنية ) واطلب كلا في محله *
( ثم اعلم ) ان ( علم ) بفتح الفاء وكسر العين على وزن سمع ماض معروف من افعال القلوب من العلم بمعنى دانستن وهو فعل القلب واما ( علم ) بتشديد العين على وزن صرف فإنه من التعليم وهو من افعال الجوارح * واما اطلاق التعليم على إفادة الاشراقين فهو على سبيل التنزل والمجاز * ويؤيد ما قلنا ما قال الفاضل الچلپى رحمه اللّه في حاشيته على المطول ان قوله ما لم نعلم مفعول ثان لعلم بالتشديد والأول محذوف اى علمنا ولا ضير في ذلك إذ ليس ( علم ) من افعال القلوب حتى لا يجوز الاقتصار على أحد مفعوليه انتهى * والعلم بكسر الأول وسكون اللام مصدر علم يعلم في اللغة بالفارسية دانستن *
( ثم إنه ) قد يطلق على ما هو مبدأ انكشاف المعلوم وقد يطلق على ما به يصير الشيء منكشفا على العالم بالفعل وفي ما به الانكشاف اختلاف مذاهب لا يتجاوز عشرين احتمالا عقليا ووجه ضبط تلك الاحتمالات انه ( اما حقيقة واحدة ) ( أو حقائق متباينة ) وعلى ( الأول ) اما زوال أو حصول * ثم الحصول اما حصول اثر معلوم في العالم * أو حدوث امر فيه * أو كلاهما والأثر اما صورة معلوم أو شبحه
هامش
( 1 ) هذا بحث دقيق وبحر عميق وبالمطالعة حقيق ولطالبى العلم يليق 12 هامش الأصل