لا شبهة فيه مشهور فيما بين القوم ( وما قيل ) ان امكانه إذا كان مستمرا أزلا لم يكن هو في ذاته مانعا من قبول الوجود في شيء من اجزاء الأزل فيكون عدم منعه فيه امرا مستمرا في جميع الأجزاء فإذا نظر إلى ذاته من حيث هو لم يمنع من اتصافه بالوجود في شيء منها بل جاز اتصافه به في كل منها لا بد لا فقط بل ومعا أيضا وجواز الاتصاف به في كل منها معا هو امكان اتصافه بالوجود المستمر في جميع الأزل بالنظر إلى ذاته فأزلية الامكان مستلزمة لامكان الأزلية ( فمدفوع ) بان قوله لا بد لا فقط بل ومعا أيضا ممنوع كما زعم شارح المطالع والسيد السند قدس سره حيث قالا بأنهما متلازمان * وثانيهما *
( عكس النقيض ) وهو عند المتقدمين عبارة عن تبديل نقيض الطرفين مع بقاء الصدق والكيف وعند المتأخرين جعل نقيض الجزء الثاني أولا وعين الطرف الأول ثانيا مع بقاء الصدق والمخالفة في الكيف وعكس النقيض كما يطلق على المعنى المصدري وهو التبديل والجعل المذكورين كذلك يطلق على القضية الحاصلة منهما ووجه التسمية عند الأوائل ظاهر * واما عند المتأخرين فبالنظر إلى الثاني من الأصل *
( واعلم ) ان الموجبة الكلية تنعكس بهذا العكس كنفسها كما تقرر في المنطق * ( فان قيل ) قولنا كل لا اجتماع النقيضين لا شريك الباري صادق مع أن عكسه كاذب وهو كل شريك الباري اجتماع النقيضين - ( أقول ) لا نسلم صدق الأصل لصدق نقيضه وهو بعض لا اجتماع النقيضين ليس بلا شريك الباري هل هو شريك الباري فان شريك الباري فرد لا اجتماع النقيضين فليس كل لا اجتماع النقيضين لا شريك الباري - وقد خفى هذا الجواب على صاحب السلم *
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 338
مساهمون: القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
ص٣٣٨