للانسان في وقت ما لصدق قولنا لا شيء من الانسان بكاتب بالامكان في وقت وكل ما هو ممكن في وقت يكون ممكنا في كل وقت والا لزم الانقلاب من الامكان إلى الامتناع الذاتي فان سلب الكتابة عن الانسان ممكن في جميع الأوقات والممكن لا يلزم من فرض وقوعه محال فليفرض وقوعه حتى يصدق لا شيء من الانسان بكاتب دائما فلو انعكست السالبة الدائمة لزم صدق لا شيء من الكاتب بانسان دائما وهو محال « 1 » وهذا المحال لم يلزم من فرض وقوع الممكن فهو من الانعكاس فيكون محالا ( والجواب ) ان قولكم لا شيء من الانسان بكاتب دائما كاذب لأنه لا يلزم من دوام امكان سلب الكتابة عن افراد الانسان امكان دوامه حتى يكون صادقا فهو كاذب مع عكسه ( فان قيل ) لم لا يلزم من دوام امكان الشيء امكان دوامه ( قلنا ) ان بينهما فرقا بينا والأول لا يستلزم الثاني فانا إذا قلنا امكانه دائم الّذي مضمونه دوام الامكان كان الدوام ظرفا لا مكانه فيلزم ان يكون متصفا بالامكان غير منفك عنه الاتصاف به وقتا من الأوقات كما هو مقتضى ماهية الممكن * وإذا قلنا دوامه ممكن الّذي مضمونه امكان الدوام كان الدوام ظرفا لوجوده على معنى ان وجوده الدائم الّذي هو غير منفك عنه وقتا من الأوقات ممكن ومن المعلوم ان الأول لا يستلزم الثاني لجواز ان يكون وجود الشيء في الجملة ممكنا مستمرا دائما ولا يكون وجوده على وجه الاستمرار والدوام ممكنا بل ممتنعا ( الا ترى ) ان الأمور الغير القارة كالزمان والحركة امكانها دائم ودوامها غير ممكن لاقتضاء ماهيتها التقضى وعدم الاجتماع وقس عليه أزلية الامكان وامكان الأزلية فان الأول غير الثاني وغير مستلزم له ( والحاصل ) ان دوام الامكان لازم لمفاد الممكنة العامة وامكان الدوام لمفاد الدائمة المطلقة - ( وقال ) شارح التجريد ان القول بعدم التلازم حق
هامش
( 1 ) لصدق بعض الكاتب انسان بالفعل 12 منه