أيضا * وعند أرباب البديع ان تقدم أنت جزأ في الكلام ثم تعكس فتقدم ما أخرت أولا وتؤخر ما قدمت أولا مثل عادات السادات سادات العادات وهو على وجوه كما بين في البديع * ( وعند أهل الحساب ) هو العمل بالعكس كما مر ويسمى بالتحليل والتعاكس أيضا * ( وعند ) الفقهاء تعليق نقيض الحكم المذكور بنقيض العلة المذكورة ردا إلى أصل آخر كقولنا ما لم يلزم بالنذر يلزم بالشروع كالحج وعكسه ما يلزم بالنذر لم يلزم بالشروع * وعند المنطقيين العكس على نوعين * ( أحدهما )
( العكس المستوي ) ويقال له ( العكس المستقيم ) أيضا وهو تبديل طرفي القضية ملفوظة كانت أو معقولة مع بقاء الصدق والكيف وانما سمى بهما لحصول الاستقامة والمساواة بين القضية وعكسها في الصدق والكيف وكما أن العكس المستوى والمستقيم يطلق على المعنى المصدري المذكور وهو التبديل المسطور كذلك يطلق على القضية الحاصلة بالتبديل مجازا من قبيل اطلاق الخلق على المخلوق اي تسمية المتعلق بالفتح باسم المتعلق بالكسر فيعرف بأنه أخص قضية لازمة للقضية بطريق التبديل موافقة لها في الكيف والصدق فلا بد في اثبات العكس من امرين * ( أحدهما ) ان هذه القضية لازمة للأصل وذلك بالبرهان المنطبق على المواد كلها * و ( الثاني ) ان ما هو أخص من تلك القضية ليست لازمة لذلك الأصل فيظهر ذلك بالتخلف في بعض الصور صرح بهذا السيد السند الشريف الشريف قدس سره في حواشيه على ( شرح الشمسية ) ومعنى بقاء الصدق انه لو فرض الأصل صادقا يجب صدق العكس معه *
( وحاصله ) لزوم العكس للأصل ومن ثم يجوز ان يكون العكس عاما
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 334
مساهمون: القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
ص٣٣٤