تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
الناطقة وهي ان يحصل لها المعقولات النظرية لكن لا تطالعها بالفعل بل صارت مخزونة عندها بحيث يستحضرها متى شاءت بلا حاجة إلى كسب جديد اى تكون لها ملكة الاستخصار التي لا تحصل الا إذا لاحظت النظريات الحاصلة مرة بعد أخرى * وانما سميت هذه المرتبة أو النفس الناطقة في هذه المرتبة عقلا بالفعل لفعلية ملاحظات النظريات مرة بعد أخرى وهذا أولى مما ذكر في العقل بالملكة ( واعلم ) ان العقل بالفعل متأخر في الحدوث عن ( العقل المطلق ) لان المدرك ما لم يشاهد مرات كثيرة لا يصير ملكة فكيف تكون لها المعقولات النظرية مخزونة بحيث الخ ومتقدم عليه في البقاء لان المشاهدة تزول بسرعة وتبقى ملكة الاستحضار مستمرة فيتوصل بها إلى المشاهدة * فمنهم من نظر إلى التأخر في الحدوث فجعله مرتبة رابعة * ( ومنهم ) من نظر إلى التقدم في البقاء فجعله مرتبة ثالثة والعقل المطلق هو ( المرتبة الرابعة ) من اربع مراتب النفس الناطقة وهي ان تطالع النفس الناطقة معقولاتها المكتسبة بالنظر أو الحاصلة بالضرورة وانما سمي بالعقل المطلق لكونه مستخدما لما سواه من العقول المذكورة فتلك العقول خادمة له لأنه بسبب العقول المذكورة تكون المعقولات مستحضرة * ثم تطالعها النفس فالعقل المطلق سواء اطلق على تلك المرتبة أو على النفس الناطقة في تلك المرتبة مطلق غير مقيد بقيد الخدمة فافهم * ( العقل المستفاد ) يطلق على النفس الناطقة في المرتبة الرابعة وعلى نفس تلك المرتبة أيضا فهو ان تحضر عنده النظريات التي أدركها بحيث لا تغيب عنه * وقد يطلق على معقولات العقل المطلق لكونها مستفادة من العقل الفعال * ( العقد ) بالفتح بالفارسية ( گره بستن ) وفي الشرع ربط اجزاء التصرف اى