( العقل ) بالضم الدية * وبالفتح ( دية دادن ومنع كردن ) * والدية تمنع وتمسك الدماء من أن تسفك والعقل الذي هو جنس العقول العشرة أو نوع * وتلك العقول افراده جوهر مجرد عن المادة في ذاته وفعله اي ليس بمادي وغير متعلق وليس بمحتاج إلى المادة في فعله وهذا العقل يسمى ملكا بلسان الشرع وعقلا مجردا بلسان الحكماء *
( واعلم ) ان المشهور ان العقول عشرة ولكن ذهب المعلم الأول إلى أنها خمسون وقال الشيخ لم يتبين لي إلى الآن ان كرة الثوابت كرة واحدة أو كرات منطوية بعضها على بعض - فان كانت كرات منطوية بعدد الثوابت فيكون العقول والنفوس أكثر منها بكثير لا محالة فكثرة العقول باية مرتبة كانت انما تكون بكثرة الحقائق لما قالوا من أن كل حقيقة لا تتعين الا بتعين واحد تقتضيه ذاتها *
( واعلم ) ان تشخص العقول من لوازم ماهياتها بمعنى ان ماهية كل واحد من الجواهر المفارقة تقتضى انحصار نوعه في شخصه ( فان قلت ) ان الماهية المطلقة لا تقتضى شيئا من مراتب التعين ( قلنا ) ان كون تشخص كل جوهر عقلي من لوازم ذاته ليس معناه ان الماهية المطلقة تقتضى التعين فان التعين بمعنى ما به التعين في الأشياء نفس وجودها الخاص والوجود مما لا تقتضيه الماهية كما عرفت بل اللزوم قد يراد منه عدم الانفكاك بين الشيئين سواء كان مع الاقتضاء أم لا وهو المراد من قولهم تعين كل عقل لازم لماهيته واما التعين بمعنى المتعينة فهو امر اعتباري عقلي لا بأس بكونه من لوازم الماهية باي معنى كان لأنه ليس امرا مخصوصا يتعين به الشيء ( وقيل ) العقل جوهر مجرد عن المادة في ذاته لا فعله اي مقارن لها فيه لأنها محتاجة في افعالها وهي الاكتسابات إلى المادة *
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 327
مساهمون: القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
ص٣٢٧