من العصبة بنفسها كانت أولى كما إذا ترك بنتا وأختا لأب وأم وابن الأخ لأب وأم فنصف الميراث للبنت والنصف الباقي للأخت ولا شيء لابن الأخ *
( العصمة ) ملكة اجتناب المعاصي مع التمكن منها * وبعبارة أخرى قوة من اللّه تعالى في عبده تمنعه عن ارتكاب شيء من المعاصي والمكروهات مع بقاء الاختيار * وقد يعبر عن تلك المملكة بلطف من اللّه تعالى يحمله على فعل الخير ويزجره عن الشر مع بقاء الاختيار تحقيقا للابتلاء والامتحان ولهذا قال الشيخ أبو المنصور رحمه اللّه تعالى العصمة لا تزيل المحنة والتكليف * وبهذا يظهر فساد قول من قال إن العصمة خاصية في نفس ناطقة لشخص أو في بدنه يمتنع بسببها صدور الذنب عنه كيف ولو كان الذنب ممتنعا لما صح تكليفه بترك الذنب ولما كان مثابا عليه هكذا في ( شرح العقائد ) للعلامة التفتازاني رحمه اللّه تعالى ومن قال إن حقيقة العصمة عدم خلق اللّه تعالى في العبد الذنب مع بقاء قدرته واختياره غرضه ان مآلها وغايتها ذلك لان حقيقة العصمة هي تلك الملكة لا غير * فافهم والأنبياء معصومون والأولياء محفوظون قيل الفرق بينهما ان للأنبياء والأولياء قدرة واختيارا على الذنب لكن الأنبياء إذا أرادوا الذنب لا يخلق اللّه تعالى الذنب والأولياء لو أرادوا الذنب لخلقه اللّه تعالى لكنهم لا يريدون الذنب *
( العصمة المؤثمة ) هي التي تجعل من هتكها آثما *
( العصمة المقومة ) هي التي يثبت بها للانسان قيمة بحيث من هتكها فعليه القصاص أو الدية * في التلويح الرقيق معصوم الدم بمعنى انه يكرم الشرع لان العصمة نوعان ( مؤثمة ) توجب الاثم فقط على التقدير التعرض للدم وهي بالاسلام ( ومقومة ) توجب مع الاثم فيقتل الحر بالعبد قصاصا لان مبنى
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 325
مساهمون: القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
ص٣٢٥