إلى الانسان *
( العرض المفارق ) ما لا يمتنع انفكاكه عن الشيء كالكاتب بالفعل للانسان وهو اما سريع الزوال كحمرة الخجل وصفرة الوجل * واما بطيئ الزوال كالشيب والشباب *
( العرض العام ) كلى مقول على افراد حقيقة واحدة وغيرها قولا عرضيا *
( العرفية العامة ) من القضايا الموجهات البسيطة وهي القضية التي حكم فيها بدوام ثبوت المحمول للموضوع ما دام ذات الموضوع متصفا بالوصف العنواني مثل بالدوام كل كاتب متحرك الأصابع ما دام كاتبا ولا شيء من الكاتب بساكن الأصابع ما دام كاتبا * وانما سميت هذه القضية ( عرفية ) لان العرف العام يفهم هذا المعنى اى دوام النسبة السلبية بشرط الوصف من القضية السالبة إذا لم تقيد عن جميع الجهات حتى إذا قيل لا شيء من النائم بمستيقظ يفهم العرف العام من هذه القضية ان المستيقظ مسلوب عن النائم ما دام نائما فلما اخذ هذا المعنى من العرف نسب إليه ( وعامة ) لأنها أعم من العرفية الخاصة وانما قلنا من القضية السالبة لان احكام فن المنطق كليات فلو قلنا من القضية الموجبة والسالبة أو تركناهما يفهم ان العرف العام يفهم هذا المعنى من جميع مواد الموجبة والسالبة وليس كذلك نعم يفهمونه من جميع مواد السالبة واما من جميع مواد الموجبة فلا بل يفهمونه من بعض موادها دون بعض كقولك كل كاتب متحرك الأصابع وكل نائم مضطجع فان العرف يفهم ان تحرك الأصابع ثابت للكاتب دائما ما دام كاتبا والاضطجاع ثابت للنائم ما دام نائما بخلاف قولنا كل كاتب انسان فان العرف لا يفهم ان الانسان ثابت للكاتب ما دام كاتبا الا بالتصريح بقولنا دائما ما دام كاتبا وتخلف فهم العرف في مادة من مواد الموجبة يكفى في الحكم بعدم فهم هذا المعنى
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 319
مساهمون: القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
ص٣١٩