فالعصبات جمع الجمع ومصدرها العصوبة - وعصبة الرجل بنوه *
وفي ( جامع الرموز ) ذكور يتصلون باب - وقال المطرزي انها تقال للغلبة على الواحد والجمع والمذكر والمؤنث انتهى - وقال السيد السند الشريف الشريف قدس سره وكأنها جمع عاصب وان لم يسمع به اى بكونها جمع عاصب انتهى * ( أقول ) الظاهر أن ضمير كأنها راجع إلى العصبة فحينئذ لا معنى لقوله وان لم يسمع به لما عرفت ان فعلة جمع فاعل شائع ذائع كطلبة جمع طالب وغير ذلك وان كان راجعا إلى العصبات فمستبعد جدا لأنه لم يقل أحد بان العصبات جمع عاصب ويمكن ان يقال إن ضمير كأنها راجع إلى العصبة وضمير به إلى العاصب ومعنى وان لم يسمع العاصب وان لم يعرف ولم يوجد استعماله في محاوراتهم وانما اتى قدس سره بكلمة الشك لفتور الجمعية في العصبة لصحة اطلاقها على الواحد والجمع والمذكر والمؤنث حتى صارت كأنها اسم جنس وهذا عندي ولعل عند غيرى أحسن من هذا *
( ثم اعلم ) ان العصبة في الاصطلاح كل من يأخذ من التركة ما أبقاه من هو من أصحاب الفرائض واحدا كان أو كثيرا وعند انفراده عن غيره في الوراثة يحرز جميع المال بجهة العصوبة - فان صاحب الفرض إذا خلا عن العصوبة يحرز جميع المال أيضا لكن لبعض المال بالفرضية وللباقي بالرد لا كله من جهة العصوبة ( قيل ) التعريف ليس بجامع لان الأخوات مع البنات عصبات ولا يصدق عليها انها عند الانفراد تحرز جميع المال بجهة العصوبة ( وأجيب ) بان التعريف لنوع العصبة اعني العصبة بالنفس لا للعصبة مطلقا ( أقول ) ان التعريف المذكور لمطلق العصبة وقولنا يحرز جميع المال بجهة العصوبة مشعر باشتراط وصف العصوبة عند الانفراد ولا شك ان من كان عند الانفراد باقيا على
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 321
مساهمون: القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
ص٣٢١