فلا يلزم من عدم تحقق نفى الأشياء ثبوت شيء من الأشياء فافهم واحفظ فإنه نافع هناك *
( عدم الدليل على وجود الشيء لا يوجب نفيه ) اى نفى وجوده * وقال بعض القاصرين انه يوجبه لان دليل عدم وجود الجبال الشاهقة بحضرتنا معدوم فلو لم يجب نفي مدلوله اعني وجودها لجاز وجودها بحضرتنا وهذا الجواز باطل فانا نعلم عدم وجودها قطعا فثبت ان عدم دليل وجود الشيء يوجب نفيه * ( والجواب ) ان الدليل ملزوم والمدلول لازمه وانتفاء اللازم لا يستلزم انتفاء الملزوم لجواز كون اللازم أعم من ملزومه وعدم وجود تلك الجبال معلوم لنا بالبداهة بالاتفاق لا بعدم دليل وجودها والا لكان العلم بعدمها استدلاليا بان يقال إن دليل وجودها معدوم وعدم الدليل يوجب عدم المدلول فعدمها ثابت وأيضا ما المراد بعدم الدليل على وجود الشيء ان أريد به انه لا دليل في نفس الامر منعناه لأن عدم العلم بالشيء لا يستلزم عدمه في نفس الامر * وان أريد انه لا دليل عندنا فمسلم لكن لا يفيد وجوب نفيه لجواز ان يكون دليله موجودا في نفس الامر وان لم يكن معلوما لنا *
( عدم القدرة مطلقا ليس بعجز ) فان عدم القدرة على الممتنع بالذات أو بالغير ليس بعجز بل عدم القدرة على الممكن الغير الممتنع بالغير عجز وتفصيله في ( العجز )
( العدم لا مدخل له في العلية ) يعنى ان العدم لا يكون علة مؤثرة وكذا المعدوم المركب من الوجود والعدم والمركب من الموجود والمعدوم لان العلة المؤثرة لا بدّ وأن تكون مؤثرة والتأثير صفة ثبوتية فثبوته فرع ثبوت المثبت له فلا يتصف به العدم الصرف ولا ما تركب منه ولا المتصف به *
( العدد المعين المنقوص ) من عدد بعد نقصان ثلثه منه إذا كان مفنيا يكون
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 313
مساهمون: القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
ص٣١٣