تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
بسبب وضع الحمل عدتها التي وجبت عليها باعتبار وفاة زوجها كيف والحكمة فيها امر آخر لا تعرف براءة الرحم فلا يكون قوله تعالى
وَأُولاتُ الْأَحْمالِ
مع تأخر نزوله عن قوله
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ
ناسخا في مقدار ما تناوله الآيتان * هذا هو التحقيق وباللّه التوفيق انتهى * هذا ما حررناه في ( الا نموذج المسمى بالتحقيقات ) * ( العدم ) يقابل الوجود وله اعتباران - ( الوجود المطلق ) و ( مطلق الوجود ) فان اعتبر مقابلته بالوجود المطلق يكون عبارة عن سلب الوجود المطلق وهو العدم المطلق * وان قوبل بمطلق الوجود يكون بيانا عن سلب مطلق الوجود وهو مطلق العدم * والوجود المطلق يتحقق بتحقق فرد ما وينتفى بانتفاء جميع افراده اي الذهنية والخارجية * ومطلق الوجود يتحقق بتحقق فرد ما وينتفى بانتفائه أيضا * وعليه قياس الامتناع فهو اما عبارة عن ضرورة مطلق العدم اى العدم المطلق ضرورة مطلقة أو ضرورة ناشئة عن الغير أو عبارة عن ضرورة مطلق العدم ضرورة مطلقة أو ناشئة عن الغير وعليك الرجوع إلى المطلق حتى يتضح لك هذا المقال واشكر للّه الكبير المتعال * ( عدم ارتفاع النقيضين مخيل ) اى عند العنادية من السوفسطائية * قال صاحب الخيالات اللطيفة في حواشيه على شرح العقائد النسفية قوله ان لم يتحقق نفى الأشياء فقد ثبت * يرد عليه ان عدم ارتفاع النقيضين من جملة المخيلات عندهم فلا يلزم من عدم تحقق النفي الثبوت انتهى ( أقول ) حاصله انكم قلتم ان لم يتحقق نفى الأشياء فقد ثبت شيء من الأشياء لأنه ان لم يثبت يلزم ارتفاع النقيضين وهو محال معدوم فيجوز ان يقول العنادية ان عدمه من جملة المخيلات عندنا اي ليس عدمه في نفس الامر بل من الموهومات والمخيلات فيجوز ارتفاع النقيضين