تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وعدة الحرة للموت سواء كانت صغيرة أو كبيرة كافرة أو مسلمة موطوءة أو غير موطوءة أربعة اشهر وعشر ليال فيتناول ما بإزائها من الأيام * وعدة الأمة التي دخل بها زوجها وطلقها حيضان ان كانت حائضا وان لم تحض فعدتها نصف ثلاثة اشهر كما لموت زوجها نصف ما للحرة عند موت زوجها شهران وخمس ليال موطوءة أولا * وعدة الحامل حرة أو أمة مطلقة أو توفي عنها زوجها وضع حملها * وعدة زوجة الفار وهو الّذي طلق امرأته في مرض موته ابعد الأجلين اي عليها أربعة اشهر وعشر إذا كانت أطول من العدة بالحيض وعليها ثلاث حيض ان كانت أطول من العدة بالأشهر ويظهر هذا في الممتدة الطهر * في ( الهداية ) هذا عند أبى حنيفة ومحمد رحمهما اللّه تعالى وقال أبو يوسف رحمه اللّه تعالى ثلاث حيض ومعناه إذا كان الطلاق بائنا أو ثلاثا اما إذا كان رجعيا فعليها عدة الوفاة بالاجماع * ( واعلم ) ان عليا كرم اللّه وجهه وابن مسعود رضى اللّه تعالى عنه اختلفا في عدة حامل مات زوجها فقال على كرم اللّه وجهه ان تعتد بأبعد الأجلين اى اجل الوفاة وهو أربعة اشهر وعشر واجل وضع الحمل * وقال ابن مسعود رضى اللّه تعالى عنه ان عدة الحاملة المتوفى عنها زوجها وضع الحمل * فان قيل * لم قال علي كرم اللّه وجهه بأبعد الأجلين قيل توفيقا بين الآيتين ( الأولى ) قوله تعالى
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً
( والثاني ) قوله تعالى
وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
* فان قيل * لم قال ابن مسعود رضى اللّه تعالى عنه بان عدة الحامل المتوفى عنها زوجها وضع الحمل * قلنا * قال ابن مسعود رضى اللّه تعالى عنه من شاء باهلته ان قوله تعالى
وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
نزل بعد قوله تعالى
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً
* وهذه الآية تدل على أن العدة للحامل