الفساد المتوقع من استيلائها واشتراط التوسط في افعالها لئلا تستعبد الناطقة في هواها وقصر شأوها عن كمالها ومقصدها وقد مثل ذلك بفارس استردف سبعا وبهيمة للاصطياد فان انقاد السبع والبهيمة للفارس واستعملها على ما ينبغي حصل مقصود الكل لوصول الفارس إلى الصيد والسبع إلى الطعمة والبهيمة إلى العلف فان البهيمة اعني الفرس مثلا ما دام يركبه فارس يطلب صيدا لا يأكل العلف ولا يفرغ له والا هلك الكل *
( ثم إن تلك الفضائل ) الحميدة المتوسطة وكذا تلك الرذائل المذمومة لا تتصور الا فيمن كان واجدا لتلك القوى الثلاث المذكورة ويستعملها استعمالا محمودا أو مذموما لا فيمن كان فاقدا لها فان تلك الفضائل والرذائل كسبية يثاب بكسبها ويعاقب بتركها ففاقد القوة الشهوانية مثلا معذور لا يمكن ان يقال إنه ساكن باختياره وارادته عن طلب اللذة بقدر ما رخص فيه العقل والشرع فهو خارج عما نحن فيه وكذا فاقد القوة الغضبانية وفاقد القوة النطقية كالمجنون والمعتوه خارجان عنه * فافهم واحفظ وكن من الشاكرين *
( العداوة ) ما يتمكن في القلب من قصد الاضرار والانتقام *
( العدة ) فعلة بالكسر من العد * في ( الصحاح ) ان عدة المرأة أيام أقرائها * وفي ( الكافي ) هي تربص يلزم المرأة بزوال النكاح أو شبهه المتأكدة بالدخول وانما سمي بها لعدها أيام التربص * والعدة تكون بأحد ثلاثة أمور بالحيض والشهور ووضع الحمل * فعدة الحرة للطلاق بائنا أو رجعيا أو الفسخ كما في الفرقة بخيار البلوغ وملك أحد الزوجين صاحبه ثلاثة حيض ان كانت حائضا وان لم تحض كالصغيرة والآيسة فثلاثة اشهر * هذا إذا كانت موطوءة والا فلا عدة لها
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 308
مساهمون: القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
ص٣٠٨