كل واحد من الأجناس لا على كل جزئي منها ( وثانيهما ) انه اسم موضوع للقدر المشترك بين جميع الأجناس وهو ما سوى اللّه تعالى لا للكل اى للمجموع من حيث هو مجموع فبالامر الأول يندفع الوهم الأول وبالثاني الثاني ولا يجوز دفع الوهم الثاني بان يقال إنه مشترك بين المجموع اي الكل وبين كل واحد لان القول بالاشتراك خلاف الأصل لا يصار إليه بلا ضرورة مع أنه موقوف على العلم بتعدد الوضع واثبات الوضع بلا دليل باطل * فان قلت * متن العقائد صريح في أنه اسم للكل حيث قال العالم بجميع اجزائه محدث فان الاجزاء انما تكون للكل كما لا يخفى * ( قلنا ) هذا القول قضية كلية معناه كل جنس يصدق عليه مفهوم اسم العالم بجميع اجزائه حادث لان مهملات العلوم كليات أو لان اللام على العالم للاستغراق وهو سور الموجبة الكلية كما بين في موضعه * ( والغرض ) من ذلك القول الرد على الفلاسفة القائلين بقدم السماوات باجزائها اى موادها وصورها الجسمية والنوعية واشكالها اي الصور الشخصية وبقدم العناصر بموادها وصورها لكن بالنوع بمعنى انها لم تخل قط عن صورة ما * وهذا الغرض انما يحصل إذا كان ذلك القول قضية كلية إذ محصلها حينئذ ان كل جنس من الأجناس حادث مع حدوث الاجزاء التي تركب منها *
( واعلم ) ان ما قيل إن العالم اسم ما علم به الحق تعالى شانه مبنى على أنه اسم غير صفة لكن فيه معنى الوصفية وهي الدلالة على معنى العلم * ( واما العالم ) عند أهل الحقائق هو الحق المتجلى بصفاته لأنه اسم لما سوى اللّه تعالى وسواه منتف عندهم فبالضرورة هو الحق المتجلى بصفاته ويحتمل على مذهبهم ان يرجع ضمير صفاته إلى العالم اى العالم هو الحق المتجلى بصفات العالم هذا هو الأنسب لما قيل
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 297
مساهمون: القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
ص٢٩٧