تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
لأنه مما يعلم به الصانع * وفسره المحقق التفتازاني رحمه اللّه في ( شرح العقائد ) بقوله أي ما سوى اللّه تعالى من الموجودات مما يعلم به الصانع * وقال صاحب الخيالات اللطيفة ان قوله مما يعلم به الصانع إشارة إلى وجه تسمية ما سوى اللّه تعالى بالعالم وليس من التعريف كما هو المشهور انه من تتمته لان سوى بمعنى الغير والمراد به الغير المصطلح اى جائز الانفكاك فخرج عنه صفاته تعالى لأنها ليست غير الذات كما انها ليست عين الذات فلو جعل قوله مما يعلم به الصانع من تتمة التعريف لزم استدراكه والمشهور انه من تتمته بناء على حمل الغير على المعنى اللغوي اعني المغاير في المفهوم واخراج صفاته تعالى إذ لا يعلم بها الصانع * ( والتحقيق ) ان المشهور أولى لان حمل الغير على المصطلح بعيد عن الفهم وعلى تقدير التسليم يلزم استدراك قوله من الموجودات إذا لغير المصطلح لا يطلق الا على الموجود * ( ثم اعلم ) انه يتوهم من التعريف المذكور امر ان ( أحدهما ) جواز اطلاق العالم على زيد وعمرو وغير ذلك من الجزئيات وليس كذلك فإنه لا يطلق على الجزئيات بل على كل واحد من الأجناس ( وثانيهما ) اختصاص اطلاقه على مجموع ما سوى اللّه تعالى حيث بين الموصول بصيغة الجمع وقال من الموجودات وليس كذلك لما مر من جواز اطلاقه على كل واحد من الأجناس ولأنه لو كان اسما للكل لا لكل واحد من الأجناس لما صح جمعه في قوله تعالى
رَبِّ الْعالَمِينَ
* ( الا ترى ) ان الشارح المحقق رحمه اللّه تعالى قال في ( شرح الكشاف ) انه اسم لكل جنس وليس اسما للمجموع بحيث لا يكون له افراد بل اجزاء فيمتنع جمعه انتهى * ولدفع الوهمين المذكورين قال المحقق ويقال - عالم الأجسام - وعالم الاعراض - وعالم النبات - وعالم الحيوان وانما يندفعان بهذا القول لأنه يشير إلى امرين ( أحدهما ) ان العالم يطلق على