تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
نسب إلى السماء فان ما لا اختيار للعبد فيه ينسب إلى السماء على معنى انه خارج عن قدرة العبد نازل من السماء كالجنون - والصغر - والعته - والنسيان والنوم والاغماء - والرزق - والمرض - والحيض - والنفاس - والموت * ( العارية ) في ( الكفاية ) في الصحاح العارية بتشديد الياء التحتانية بنقطتين كأنها منسوبة إلى العار لأن طلبها عار وعيب * وفي ( المغرب ) العارية فعلية منسوبة إلى العارة اسم من الإعارة كالغارة من الإغارة واخذها من العار بمعنى العيب أو العرى خطأ وفي ( المبسوط ) وقيل هي من التعاور وهو التناوب فكان المعير يجعل للغير نوبته في الانتفاع بملكه على أن تعود النوبة إليه بالاسترداد متى شاء ولهذا كانت الإعارة في المكيل والموزون قرضا لأنه لا ينتفع بها الا باستهلاك العين ولا تعود النوبة إليه في ملك العين ليكون حقيقة وانما تعود النوبة إليه في ملكها انتهى * فهي معتل العين وجوز بعضهم كونها معتل اللام من العرى بالضم والسكون مصدر عرى يعرى فهو عار وعريان من باب علم والياء للنسبة سمى العقد به لتعريه عن العوض * والعارية في الشرع تمليك المنفعة بلا عوض * ( واعلم ) ان الوديعة والعارية ورأس المال في المضاربة مشتركة في كون كل منها أمانة والفرق بينهما ان الوديعة أمانة تركت للحفظ * والعارية أمانة دفعت للحفظ والانتفاع ورأس المال في المضاربة دفعت للحفظ والاسترباح * ( العامل ) في اللغة كاركن * وعند النحاة ما به يتقوم المعنى المقتضي للأعراب وهو على نوعين - لفظي - ومعنوي * ( العامل اللفظي ) ما يكون ملفوظا عاملا اسما أو فعلا أو حرفا * ( العامل المعنوي ) هو العامل الّذي لا يكون للسان حظ فيه وانما هو معنى يعرف بالقلب * ثم العامل اللفظي على نوعين - سماعي - وقياسي *