تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
القلب وتصفيته عن نجاسة الكفر والنفاق وسائر الاخلاق الذميمة الباطنة * ( والطهر عند الفقهاء ) في باب الحيض هو الفاصل بين الدمين وأقله عند أبي حنيفة رحمه اللّه تعالى خمسة عشر يوما كما روي عن إبراهيم النخعي ولا يعرف ذلك الا سماعا * ( والتفصيل ) في كتب الفقه * ولا حد لأكثر الطهر لأنه قد يمتد إلى سنة وسنتين فصاعدا وقد لا ترى الحيض أصلا فلا يمكن تقديره فحينئذ تصلى وتصوم وما يرى فهو الطهر وان استغرق لكن إذا استمر الدم فان كانت مبتدئة فحيضها عشرة وطهرها عشرون * وان كانت معتادة فان كانت ناسية أيامها فترددت بين الحيض والطهر والخروج من الحيض فإنها تصلى بالغسل لكل صلاة بالشك كما قال صاحب ( نام حق ) *
هر زنى را كه گم شود أيام * * غسل بايد بهر نماز مدام
بضم الغين المعجمة لا بفتحها كما زعم الجهلاء * والقياس ان تغتسل لكل ساعة لكن سقط ذلك للحرج ولا يطأ زوجها بالتحري لأنه لا يجوز في باب الفروج * وقال بعض مشايخنا يطأها بالتحري لأنه حقه في حالة الطهر وزمانه غالب * وفي ( المبسوط ) إذا كانت لها أيام معلومة في كل شهر فانقطع عنها الدم اشهرا ثم عاد واستمر بها وقد نسيت أيامها فإنها تمسك عن الصلاة ثلاثة أيام من اوّل الاستمرار ثم تغتسل لكل صلاة من سبعة أيام ثم تتوضأ عشرين يوما لوقت كل صلاة ويأتيها زوجها وان كانت عالمة حافظة أيام حيضها وطهرها فيحتاج إلى نصب العادة * واختلفوا فيه فقال أبو عصمة سعيد بن معاذ المروزي وأبو حازم عبد الحميد لا يقدر طهرها بشيء ولا تنقضى عدتها ابدا * وقالت العامة يقدر طهرها للضرورة والبلوى * ثم اختلفوا فقال محمد بن إبراهيم الميداني يقدر بستة اشهر الا ساعة *
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 285 | القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري