والشك انما وقع في التناول والدخول * وأنت تعلم أن اليقين لا يزول بالشك فيكون عدم دخول الليل في الصوم باقيا على حاله وفي صورة المرافق والكعبين في الأيدي والأرجل الدخول يقيني والشك في عدم الدخول فلا يزول المتيقن بالشك لما مر *
( واعلم ) انهم ذكروا تفسيرين لما هو المشهور وهو ان كلمة ( إلى ) غاية الاسقاط ( أحدهما ) ان صدر الكلام إذا كان متناولا للغاية كاليد فإنها اسم للمجموع إلى الإبط كان ذكر الغاية لاسقاط ما وراءها لا لمد الحكم إليها لان الامتداد حاصل فيكون قوله إلى المرافق متعلقا بقوله اغسلوا وغاية له لكن لأجل اسقاط ما وراء المرفق عن حكم الغسل وكذا الكعبان * و ( الثاني ) انها غاية للاسقاط اى يكون متعلقا به ابدا كأنه قيل اغسلوا أيديكم مسقطين إلى المرافق فيخرج عن الاسقاط فتبقى داخلة تحت الغسل - فالجار والمجرور متعلق بمسقطين لا باغسلوا والتفسير الأول أولى لأن الظاهر أن الجار والمجرور متعلق بالفعل المذكور لا المحذوف وهو مسقطين مع أنه من افعال الخصوص كذا في التلويح *
( ولا يخفى ) على الوكيع ان ابطال المذهب الثالث بأنه يوجب التعارض والتساوي والشك باطل كيف لا فان استعمال المشترك مشروط بإقامة القرينة واستعماله بدونها باطل * وبعد القرينة لا تعارض ولا تساوى ولا شك والقرينة هي دخول الغاية تحت المغيا وعدم دخوله قبل دخول كلمة إلى * وقد ظهر من هذا البيان رفيع الشأن * انه لا فرق بين المذهب الثالث والرابع الا بتفصيل القرينة وعدمه فهما متحدان * ولى في هذا المقام كلام لم يساعدني الزمان في بيانه وما ذكرنا نافع في ( شرح الوقاية ) فافهم واحفظ وكن من الشاكرين *
( الصوف ) للشاة والوبر للبعير *
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 257
مساهمون: القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
ص٢٥٧