تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
كالليل تحت الصوم وان كانت بحيث يتناولها صدر الكلام كالمرافق والكعبين تحت الأيدي والأرجل تدخل تحت المغيا * ( فان قيل ) ان للنحاة في المدلول اللغوي لكلمة ( إلى ) خمسة مذاهب ( الأول ) انها موضوعة لدخول ما بعدها في حكم ما قبلها فقط فهي على هذا المذهب حقيقة في هذا الدخول ومجاز في عدم الدخول * ( والثاني ) انها موضوعة لدخول ما بعدها في حكم ما قبلها فقط فهي حقيقة حينئذ في عدم الدخول واستعمالها في الدخول مجازي * ( والثالث ) الاشتراك اللفظي يعنى انها موضوعة لكل من ذلك الدخول وعدمه بوضع على حدة ( والرابع ) انها للدخول ان كان ما بعدها من جنس ما قبلها ولعدم الدخول ان لم يكن ما بعدها كذلك * ( والخامس ) انها لغاية الاسقاط والمذهب الرابع وكذا الخامس وان يساعدا ما ذكرتم لكن المذاهب الثلاثة الباقية لا تساعده فإذا قام الاحتمال بطل الاستدلال ( قلنا ) ان تلك المذاهب الثلاثة متناقضة يقتضي كل منها خلاف ما يقتضيه الآخر فلا رجحان لأحدهما حتى يترجح ويسقط الآخر ( فان قيل ) عليكم ببيان التناقض ( قلنا ) ان الفاضل الكامل عبيد اللّه بن مسعود بن تاج الشريعة رحمه اللّه تعالى قال في ( شرح الوقاية ) وهذا المذهب الرابع يوافق ما ذكر في الليل والمرافق - واما الثلاثة الأول فالأول يعارضه الثاني إلى آخره * ( وحاصله ) انا نعمل على المذهب الرابع والخامس يوافقه كما ستعلم والمذاهب الثلاثة الباقية لا يمكن العمل بها لان المذهب الأول والثاني متعارضان كما لا يخفى * فإذا تعارضا تساقطا فلا نعمل بهما * والمذهب الثالث يوجب التعارض والتساوي وعدم الرجحان فوقع الشك في مواقع استعمال كلمة إلى فالمأمور به غير معلوم حتى يعمل به ومع هذا ففي صورة الليل في الصوم عدم الدخول يقيني