والصوم على ثلاثة أنواع - فرض - وواجب - ونفل * ( والصوم الفرض ) نوعان معين كرمضان وغير معين كالكفارات وقضاء رمضان * ( والصوم الواجب ) أيضا نوعان معين كالنذر المعين أو غير معين كالنذر المطلق * ويصح صوم رمضان والنذر المعين والنفل بنية معينة أو مطلقة ونية النفل من غروب الشمس إلى ما قبل نصف النهار وما بقي من الصيام لم يجز الا بنية معينة مبيتة * والنية ان يعرف بقلبه انه يصوم والسنة ان يتلفظ بها *
( وفي ) معراج الدراية في فصل المتفرقات ومن السنة ان يقول عند الافطار اللهم لك صمت وبك آمنت وعليك توكلت وعلى رزقك أفطرت ولصوم الغد من صوم رمضان نويت « 1 » فاغفر لي ما قدمت وما أخرت * ( فان قيل ) ما وجه خروج الليل من الصوم ودخول المرافق والكعبين في غسل اليدين والرجلين في الوضوء مع أنه تعالى كما قال وأيديكم إلى المرافق وأرجلكم إلى الكعبين كذلك قال وأتموا الصيام إلى الليل * ( قلنا ) ان الغاية في آية الصوم وهي الليل غير داخلة تحت حكم المغيا اعني النهار وليس من جنسه فان الصوم هو الامساك في النهار ساعة بخلاف الغاية في آية الوضوء فإنها فيها المرافق والكعبان وهما من جنس المغيا فان اليد جملة العضو من الأصابع إلى الإبط * وكذلك الرجل جملة العضو من أصابع القدم إلى الالية فكلمة ( إلى ) في آية الصوم لمد الحكم اى لمد حكم اتمام الصوم إلى الليل * وفي آية الوضوء للاسقاط اي لاسقاط حكم اليد والرجل وهو الغسل عما ورائهما فهما داخلان في حكم الغسل والليل خارج عن الصوم * ( فان قيل ) لم لا يكون كلمة ( إلى ) فيهما لمد الحكم أو للاسقاط أو في الأولى للاسقاط وفي الثانية لمد الحكم ( قلنا ) ان الضابطة المضبوطة تقتضى ما قلنا وهي ان الغاية ان كانت بحيث لو لم يدخلها كلمة ( إلى ) لم يتناولها صدر الكلام لم يدخل تحت المغيا
هامش
( 1 ) والمشهور المتداول - وبصوم غد نوبت 12 مصحح