تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
فرس * وبكلام غير تام في المركب التقييدي كما في قولنا يا زيد الانسان أو الفرس وأياما كان فالمركب اما مطابق فيكون صادقا أو غير مطابق فيكون كاذبا فيا زيد الانسان صادق ويا زيد الفرس كاذب ويا زيد الفاضل محتمل * والحق ما ذهب إليه الجمهور بالنقل والعقل * ( اما الأول ) فما ذكره الشيخ عبد القاهر رحمه اللّه تعالى ان الصدق والكذب انما يتوجهان إلى ما قصد المتكلم اثباته أو نفيه والنسبة التقييدية ليست كذلك * ( واما الثاني ) فان احتمال الصدق والكذب انما يتصور في النسبة المجهولة وعلم المخاطب بالنسبة في المركب التقييدي دون الاخبارى واجب بالاجماع * ( ف ( 64 ) ) ( صدق المشتق على شيء يستلزم ثبوت مأخذ الاشتقاق له ) لان لفظ المشتق موضوع بإزاء ذات ما موصوف بمأخذ الاشتقاق فلهذا صار حمل الاشتقاق في قوة حمل التركيب اعني حمل هو ذو هو * والجواب عن المغالطة بالماء المشمس والامام الحداد واضح بأدنى تأمل * فان مأخذ المشمس هو التشميس الّذي هو مصدر مجهول من التفعيل لا الشمس والحداد الّذي بمعنى صانع الحديد مأخذه ما هو بمعنى صنع الحديد لا الحديد بمعني ( آهن ) مع أن الكلام في المشتق الحقيقي لا الصناعي * ( وتقرير المغالطة ) ان المشمس مشتق صادق على الماء ومأخذه وهو الشمس ليس بثابت له وكذا الحداد مشتق يصدق على ذات ما ولا يتصف بمأخذه وهو الحديد * ( صدق المشتق على ما يصدق عليه المشتق الآخر لا يستلزم صدق المبدأ على المبدأ ) فان الضاحك والمتعجب يصدقان على الانسان ولا يصدق الضحك على التعجب * نعم إذا كان بين المبدءين ترادف واتحاد في المفهوم يستلزم الصدق الأول