الخارج ليس ظرفا لاطرافها فضلا عن أن يكون ظرفا لها فيلزم ان لا يكون الأخبار الدالة على تلك النسبة موصوفة بالصدق لعدم الخارج لمدلولاتها فضلا عن المطابقة فالخارج في النسبة الخارجية بمعنى نفس الامر *
( ولا يذهب ) عليك ان الخارج في قولهم النسبة ليست خارجية ما يرادف الأعيان لا بمعنى نفس الامر لان النسب موجودة في نفس الامر * فمعنى ان النسبة خارجية ان الخارج بمعنى نفس الامر ظرف لنفسها * ومعنى قولهم النسبة ليست خارجية ان الخارج بمعنى الأعيان ليس ظرفا لوجودها هذا هو التحقيق الحقيق في هذا المقام *
( والخبر ) عندهم منحصر في الصادق والكاذب * وعند النظام من المعتزلة ومن تابعه صدق الخبر عبارة عن مطابقة حكم الخبر لاعتقاد المخبر سواء كان ذلك الاعتقاد مطابقا للواقع أو لا * وكذب الخبر عدم مطابقة حكمه لاعتقاد المخبر سواء كان مطابقا للواقع أو لا * والمراد بالاعتقاد الحكم الذهني الجازم أو الراجح فيشمل اليقين واعتقاد المقلد والظن * وهو أيضا يقول بانحصار الخبر في الصدق والكذب ولكن لا يخفى على المتدرب انه يلزم ان لا يكون المشكوك على مذهبه صادقا ولا كاذبا لأن الشك عبارة عن تساوى الطرفين والتردد فيهما من غير ترجيح فليس فيه اعتقاد لا جازم ولا راجح فلا يكون صادقا ولا كاذبا فيلزم من بيانه ما لا يقول به * ( والجاحظ ) من المعتزلة انكر انحصار الخبر في الصدق والكذب لأنه يقول إن صدق الخبر مطابقة حكمه للواقع والاعتقاد جميعا والكذب عدم مطابقته لهما مع الاعتقاد بأنه غير مطابق والخبر الذي لا يكون كذلك ليس بصادق ولا كاذب عنده وهو الواسطة بينهما *
( وتفصيل هذا المجمل ) ان غرضه ان الخبر اما مطابق للواقع أو لا وكل منهما
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 235
مساهمون: القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
ص٢٣٥