مشاع يحتمل القسمة ولكن لا يصح الرجوع فيها كما يجوز في الهبة * وقد تطلق الصدقة على الزكاة اقتداء بقوله تعالى
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ
* وانما سميت بها لدلالتها على صدق العبد في العبودية *
( صدقة الفطر ) في ( الفطرة ) ان شاء اللّه تعالى *
( الصدق ) في اللغة راستى وخلاف الكذب * وفي اصطلاح أرباب التصوف الصدق قول الحق في مواطن الهلاك * وقيل هو ان تصدق في موضع لا ينجيك عنه الا الكذب * وقال القشيري رحمه اللّه الصدق ان لا يكون في أحوالك شوب ولا في اعتقادك ريب ولا في اعمالك عيب *
( ثم اعلم ) ان الصدق يطلق على ثلاثة معان ( الأول ) الحمل فيقال هذا صادق عليه اى محمول عليه ( والثاني ) التحقق كما يقال هذا صادق فيه اى متحقق ( والثالث ) ما يقابل الكذب * وفي تعريفيهما اختلاف فذهب الجمهور إلى أن صدق الخبر مطابقة الحكم للواقع وكذب الخبر عدم مطابقة الحكم له * والمراد بالواقع الخارج والخارج هاهنا بمعنى نفس الامر فالمعنى ان صدق الخبر مطابقة حكمه للنسبة الخارجية اى نفس الامرية وكذبه عدم تلك المطابقة * فالمراد بالخارج في النسبة الخارجية نفس الامر لا كما ذهب إليه السيد السند قدس سره في حواشيه على المطول ان المراد به ما يرادف الأعيان * ومعنى كون النسبة خارجية ان الخارج ظرف لنفسها لا لوجودها حتى يرد ان النسبة لكونها من الأمور الاعتبارية لا وجود لها في الخارج فلا يصح توصيفها بالخارجية فهي كالوجود الخارجي فان معناه ان الخارج ظرف لنفس الوجود لا لوجوده فهي امر خارجي لا موجود خارجي كما أن الوجود امر خارجي لا موجود خارجي وانما تركنا هذه الإرادة لأنها لا تجرى في النسبة التي أطرافها أمور ذهنية فان