تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
لم يرو عنه عليه الصلاة والسلام * وقيل وان لم يطل ولكن الايمان والموت عليه شرط بالاتفاق *

باب الصاد مع الدال المهملة

( الصدقة ) تمليك العين بلا عوض ابتغاء لوجه اللّه تعالى * والاعطاء للفقراء صدقة وان كان بلفظ الهبة وللأغنياء هبة وان كان بلفظ الصدقة على رواية الجامع الصغير حيث جعل كل واحد من الصدقة والهبة مجازا عن الآخر حيث جعل الهبة للفقير صدقة والصدقة على الغنيين هبة لأنها تحتمل التودد والتحبب والعوض فلا تتمحض صدقة * وفرق بين الهبة والصدقة في الحكم وهو جواز الشيوع في الصدقة وعدم جوازه في الهبة حيث جاز صدقة عشرة دراهم على اثنين ولم يجز هبتها عليهما * والجامع بينهما تمليك العين بلا عوض فجازت الاستعارة وعلى هذه الرواية وقع في ( كنز الدقائق ) وصح تصدق عشرة وهبتها لفقيرين لا لغنيين فان صدقة المشاع جائز عند أبى حنيفة رحمه اللّه تعالى دون الهبة * ( ووجه ) الفرق ان الصدقة يكون ابتغاء لوجه اللّه تعالى فيراد بها الواحد عز وجل شانه وبرهانه تعالى فتقع في يده تعالى أولا ثم في يد الفقير لقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم الصدقة تقع في كف الرحمن قبل ان تقع في كف الفقير * واللّه تعالى واحد فلا شيوع فالفقير نائب عنه تعالى وكذا الفقيران والفقراء * والهبة يراد بها وجه الغنى ويبتغى منها التودد والتحبب والعوض اى يقصد بالهبة الموهوب له لأجل تودده وتحببه أو ليعطى عوض هبته ولهذا صح الرجوع في الهبة دون الصدقة وبتعدد الموهوب له يصير هبة المشاع فإذا تصدق عشرة دراهم لغنيين لا يجوز لأن هذه الصدقة هبة في حقهما لما مر وهما اثنان وهبة المشاع لا تجوز وقالا تجوز لغنيين أيضا * واما على رواية الأصل فالصدقة كالهبة فلا تصح الا بالقبض ولا في