( شريك الباري ) اى ما يشارك ذاته في صفاته فإنه ممتنع الوجود في الخارج لما دل عليه برهان توحيد الواجب الوجود وكذلك في الذهن إذ ما حصل في الذهن لا يكون موصوفا بصفاته هذا إذا أريد به ذات الواجب الوجود المشارك له تعالى في جميع صفاته في الخارج اعني الجزئي الحقيقي الذي يصدق عليه مفهوم شريك الباري الّذي هو كلى ممتنع الوجود في الخارج والذهن فتأمل * ولهذا المرام زيادة تفصيل وتوضيح في ( الموجبة ) ان شاء اللّه تعالى *
( الشرع والشريعة ) ما أظهره اللّه تعالى لعباده من الدين وحاصله الطريقة المعهودة الثابتة من النبي عليه الصلاة والسلام * في ( الجامع الصغير ) لو أهان الشرع أو قال كيف يحكم القاضي أو قال إنك ظلمت وتميل أو حكمت بغير حق يصير مرتدا ولا يدفن ويرمى حتى تأكله السباع *
( الشرب ) بالكسر في اللغة نصيب الماء * وفي الشرع نوبة الانتفاع بالماء سقيا للمزارع أو الدواب * وبالضم ايصال الشيء إلى جوفه بغتة مرة مما لا يتأتى فيه المضغ *
( الشراب ) في اللغة كل ما يشرب من المائعات حلالا كان أو حراما - وفي الشرع ما يسكر وجمعه الأشربة * وقالوا إن المحرم منها أربعة * والحلال منها أربعة وتفصيلها في الفقه ( وأنت تعلم ) ان كل مسكر حرام فكيف هذا المقال واللّه اعلم بحقيقة الحال *
( واعلم ) ان هذه الشبهة انما ترد على ظاهر عبارة ( الكنز ) حيث قال كتاب الأشربة والشرب ما يسكر والحرام منها أربعة إلى آخره ( ودفعها ) ان الأشربة جمع الشراب وهو في اللغة كل ما يشرب من المائعات حلالا كان أو حراما كما مر * والغرض من قوله الشراب ما يسكر بيان المعنى الاصطلاحي الفقهي
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 209
مساهمون: القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
ص٢٠٩