تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
لمعرفة الشخصيات بل لا بد في معرفتها من الإشارة إلى المشخصات أو نحوها فالشخصى لا يمكن تحديده * فان قلت * لا نسلم ان الشخصي لا يمكن تحديده فان الشخصي مركب اعتباري عن مجموع الماهية والتشخص فلم لا يجوز ان يحد بما يفيد معرفة الامرين * وقولكم الحد التام انما يشتمل على مقومات الشيء دون مشخصاته ممنوع لان ما ذكرتم انما هو في الماهية المركبة من الاجزاء العقلية لا في المركبة من الأجزاء الخارجية أو منها ومن العقلية كالماهية الشخصية لما تقرر في الحكمة ان الماهية المركبة من الأجزاء الخارجية إذا حصلت اجزاؤها الخارجية بأسرها في العقل حصلت الماهية ويكون القول الدال على مجموع تلك الأجزاء حدا تاما هنا إذ لا معنى للتحديد التام الا تصور كنه الماهية * ( قلنا ) ان ماهيته معلومة للسائل فهو لا يطلب الا امرا واحدا اعني التشخص لا امرين والاجزاء الذهنية كليات لا تفيد التشخص وانما تفيده الإشارة ونحوها كما لا يخفى * ( وقد يستدل ) على المدعى بان الشخصي ان يحد وأدنى المقصود من تحديده التميز عما عداه فلا يخلو اما ان يعرف بمقومات الماهية * فالظاهر أن تعريفه بها لا يكون مختصا به فلا يكون مفيدا للتميز المذكور وان ضم مع تلك المقومات العرضيات المشخصة أيضا فلا يكون حدا لأنه لا بد وان يكون صدقه على المحدود دائما غير ممكن الزوال عنه والعرضيات لم يجب دوام صدقها على معروضها لامكان زوالها وفيه نظر لان شرط دوام صدق الحد علي المحدود في مطلق الحد ممنوع « 1 » * وأيضا من الاعراض ما لا يمكن زوالها كاسمه العلم فيجوز ان ينضم ويقال في تعريف عمر ومثلا انه حيوان ناطق أسمر اللون في
هامش
( 1 ) لأنه شرط في حدود الماهيات الكلية لا الأمور الشخصية 12 هامش الأصل