تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
عينه اليمنى نقطة حمراء وعلى ذقنه نقطة سوداء يسكن في تلك المحلة معشوق زيد ومنظوره ويقال في تعريف زيد انه رجل كذا وكذا واسمه زيد وبعد اللتيا والّتي في أن الشخصي لا يحد تفصيل كما قال المحقق التفتازاني في ( التلويح ) * ( والحق ) ان الشخصي يمكن ان يحد بما يفيد امتيازه عن جميع ما عداه بحسب الوجود اى بان لا يكون شيء من الموجودات بحيث يصدق ذلك التعريف عليه ولا بما يفيد اي ولا يمكن ان يحد بما يفيد تعيينه وتشخيصه بحيث لا يمكن اشتراكه بين كثيرين بحسب الفعل فان ذلك اى التعيين والتشخيص انما يحصل بالإشارة لا غير اى لا بالتعريف فالحصر إضافي بالنسبة إليه فلا ينافي قوله فيما سبق بالإشارة ونحوها فافهم * فإنه يوضح ما في ( التوضيح والتلويح ) ويشرق من أفق هذا البيان وجه ما هو المشهور من أن التعريف انما يكون للماهية لا للفرد والافراد اى لا للفرد الشخصي والافراد الشخصية لا مطلقا كيف فان الانسان مثلا فرد نوعي للحيوان ويحد بحد حقيقي وليس المراد بالفرد النوعي النوع بل ما يقابل الشخصي اعني الجزئي الحقيقي فان الحيوان والجسم النامي والجسم والجوهر يحد كل واحد منها بلا انكار * ( هذا ) أو ان نصف ليلة عرفة والحجاج مشتاقون إلى الوقوف بعرفات * وعديم الوقوف متجاوز عن حد العبودية مفتاق إلى الوقوف بتحديد الشخصي فعليه ان يتوب إلى اللّه تعالى من السيئات * ويفتاق إلى الغفران والنجاة * ( أيها الخلان ) الناظرون في هذا الكتاب من كان متردد البال * ومتشتت الحال * في نفقه العيال * كيف يعلو مدارج التأليف * وكيف يسمو معارج التصنيف * الا ان شوقه الوافي يسوقه إلى هذا السوق فيدفع جوعه ويجعله شبعان * وقصده الكافي يجره إلى هذا اللصوق « 1 » فيرفع عطشه ويصيره ريان * ويفوض
هامش
( 1 ) اى الاتصال والاشتغال بالتصنيف 12 هامش الأصل