تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
والسلام فاوضوا فإنها أعظم للبركة * ( والمفاوضة ) في اللغة المساواة والمشاركة مفاعلة من التفويض كان كل واحد من الشريكين رد ما عنده إلى صاحبه كذا ذكره ابن الأثير وفيه اشعار بان المزيد قد يشتق من المزيد إذا كان اشهر * وفي الشرع شركة متساويين أو أكثر مالا وحرية كاملة وبلوغا ودينا بان تضمنت وكالة وكفالة فلا تصح * بين من كان عنده مائة درهم ومن كان عنده خمسين درهما * وبين حر وعبد أو عبدين ولو مكاتبين * وبين بالغ وصبي أو بين صبيين * وبين مسلم وذمي * وعند أبى يوسف رحمه اللّه تعالى يجوز ويكره على ما في ( الكافي والهداية ) * ( شركة العنان ) شركة تضمنت وكالة فقط لا كفالة * وتصح مع التساوي في المال دون الربح وعكسه وبعض المال وخلاف الجنس * والعنان مأخوذ من ( عن ) اى عرض * قال ابن السكيت كأنه عرض لهما شيء فاشتركا * أو من ( عن له ) إذا ظهر له فكأنه ظهر لهما شيء فاشتركا * أو مأخوذ من ( عنان الفرس ) لان كلا منهما جعل عنان التصرف في بعض المال إلى صاحبه * أو لأنه يجوز في هذه الشركة ان يتفاوتا في رأس المال والريح كما يتفاوت العنان في يد الراكب حالة المد والارخاء * ( شركة التقبل وشركة الصنائع ) ان يشترك صانعان كالخياطين أو خياط وصباغ على أن يتقبلا من الناس الاعمال وتكون الأجرة بينهما ووجه التسمية ظاهر * ( شركة الوجوه ) ان يشتركا بلا مال على أن يشتريا بوجوههما ويبيعا ويقبضا وتتضمن الوكالة * وانما سميت بالوجوه لأنه لا يشترى بالنسية الا من له وجاهة عند الناس * وقيل لأنهما إذا جلسا لتدبير أمرهما ينظر كل واحد منهما إلى وجه