وجودها مستلزما لرفع امر واقعي لكان وجودها مستلزما لرفع امر واقعي فحينئذ يتحقق الاستلزام بين وجود الحوادث وبين ذلك الرفع ولا محالة يجب ان يكون وجود الحوادث مستلزما لذلك الاستلزام والا لبطل الملازمة الواقعة بين وجود الحوادث وبين ذلك الرفع ولا محالة فيجب ان يكون ذلك الاستلزام لازما لوجود الحوادث *
( وقد تقرر ) في مقره ان عدم اللازم يستلزم عدم الملزوم فيلزم على تقدير عدم الاستلزام عدم الحوادث * وهذا مناف لما ثبت أولا في المقدمة الممهدة من أن عدم استلزام الشيء لرفع امر واقعي يستلزم وجوده أزلا وابدا فبطل ان يكون وجود الحوادث مستلزما لرفع امر واقعي * وثبت ان الحوادث بحيث لا يكون وجوده مستلزما لرفع امر واقعي فيلزم ان يكون الحوادث موجودة أزلا وابدا * وحلها ان عدم الاستلزام يتصور على معنيين ( أحدهما ) انتفاء الاستلزام رأسا وبالكلية ( والثاني ) انتفاء الاستلزام بعد تحققه اى كان هناك استلزام * ثم اعتبر عدمه بعد تحققه فان أريد في المقدمة الممهدة ان عدم استلزام الشيء لرفع امر واقعي بالمعنى الأول اى انتفاء الاستلزام رأسا يستلزم وجوده دائما لما ذكر من الدليل وذلك حق لا ينكره أحد ولكن عدم الاستلزام في الحوادث اليومية ليس على هذا النمط لان الاستلزام متحقق هنا لازم لها فلو اعتبر عدمه لكان عدم الاستلزام بالمعنى الثاني ولما كان الاستلزام لازما للحوادث وعدم اللازم ملزوم لعدم الملزوم فلا محالة يكون عدم الاستلزام مستلزما لعدم الحوادث وهو لا ينافي كون عدم الاستلزام بالمعنى الأول مستلزما لوجود الشيء أزلا وابدا كما تقرر في المقدمة الممهدة *
( وان أريد ) في المقدمة ان عدم الاستلزام بالمعنى الثاني يستلزم وجود الشيء أزلا
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 200
مساهمون: القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
ص٢٠٠