تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
العدة يمكن ان يكون سببا لان يشتبه عليه حل وطى المعتدة بثلاث * وهذه ) الشبهة انما تتحقق في حق من اشتبه عليه أو لم يعلم دون من لم يشتبه عليه أو يعلم ولهذا لا يحد الواطئ بهذه الشبهة ان ظن الواطئ حله وان قال علمت أنها علي حرام يحد ولا يثبت النسب عند هذه الشبهة وان ادعاه الواطئ * في ( الهداية ) فشبهة الفعل في ثمانية مواضع جارية أبيه - وأمه - وزوجته - والمطلقة ثلاثا وهي في العدة * وبائنا بالطلاق على مال وهي في العدة - وأم ولد اعتقها مولاها وهي في العدة - وجارية المولى في حق العبد - والجارية المرهونة في حق المرتهن في رواية * ( شبهة الملك ) ان يظن الواطئ الموطوءة امرأته أو جاريته * وقد تطلق على الشبهة في المحل كما مر وبهذه الشبهة لا يسقط الحد فيحد الواطئ بوطي أجنبية وجدها في فراشه وان قال ظننتها امرأتي إذ الظاهر عدم الاشتباه بين امرأته التي صاحبها ومسها مرارا وبين غيرها * واما ان وطئ أجنبية زفت إليه وقلن هي زوجتك فلا يحد لأنه اعتمد دليلا معتبرا وهو الاخبار في موضع الاشتباه كالاخبار بجهة القبلة وطهارة الماء * وعلى الواطئ حينئذ مهر المثل وعليها العدة * وفي ( الخلاصة ) لو كان الواطئ أعمى ودعا امرأته فجاءته غيرها فجامعها يحد ولو قالت اني فلانة اي امرأته * ( شبهة العقد ) كون عقد غير صحيح على صورة عقد صحيح ومشابها به كما إذا تزوج امرأة بلا شهود وأمة بغير اذن مولاها وأمة على حرة ومجوسية وخمسا في عقد واحد أو جمع بين أختين أو تزويج بمحارمه أو تزوج العبد أمة بغير اذن مولاه فوطئها فإنه لا حد في هذه الشبهة عنده رحمه اللّه تعالى وان علم بالحرمة لصورة العقد لكنه يعزر واما عندهما رحمهما اللّه
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 198 | القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري