وتسمى هذه الشبهة شبهة حكمية وشبهة ملك أيضا فان الشبهة إذا كانت في المحل يثبت به الملك من وجه فلم يبق معه اسم الزنا فامتنع الحد وان قال الواطئ اني عالم بحرمة الوطي في هذا المحل كوطء أمة ولده ووطئ أمة ولد ولده وان سفل ووطئ معتدة الكنايات فان قوله عليه الصلاة والسلام أنت ومالك لأبيك يقتضي الملك لان اللام فيه للتمليك فلما أضاف صلى اللّه عليه وآله وسلم مال الولد إلى الأب بلام التمليك ولم يثبت حقيقة الملك فثبت شبهته عملا بحرف اللام بقدر الامكان واما الشبهة المذكورة في معتدة الكنايات فلان اختلاف الصحابة رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين في وقوع البينونة بها *
( وقول ) بعضهم ان الكنايات رواجع توجب شبهة قيام النكاح ولا يحد الواطئ عند هذه الشبهة وان ظن حرمة الوطء في ذلك المحل كما مر * وفي ( الهداية ) الشبهة في المحل في ستة مواضع جارية ابنه - والمطلقة طلاقا بائنا بالكنايات - والجارية المبيعة في حق البائع قبل التسليم - والممهورة في حق الزوج قبل القبض - والمشتركة بينه وبين غيره - والمرهونة في حق المرتهن - في رواية كتاب الرهن * ففي هذه المواضع لا يجب الحد وان قال علمت أنها علي حرام انتهى ( واعلم ) انه يثبت النسب عند هذه الشبهة إذا ادعى الواطئ الولد *
( الشبهة في الفعل ) هي ظن غير دليل الحل دليلا عليه وتسمى شبهة الاشتباه أيضا كظن حل وطئ الابن أمة أبويه اى أبيه وجده وأمه ووطئ الزوج أمة زوجته ووطئ المعتدة المطلقة ثلاثا فان اتصال الاملاك بين الأصول والفروع قد يوهم ان للابن ولاية وطئ جارية الأب كما في العكس وتسمية الزوج غنيا بمال الزوجة بدلالة قوله تعالى
وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى
* اى بمال خديجة رضى اللّه تعالى عنها تورث شبهة كون مال الزوجة ملكا للزوج وبقاء اثر النكاح وهو