تعالى فكذلك الا إذا علم بالحرمة والصحيح الأول كما في ( المضمرات ) وذكر في ( الذخيرة ) ان بعض المشايخ ظن أن نكاح المحارم باطل عنده وسقوط الحد لشبهة الاشتباه وقال بعضهم انه فاسد والسقوط لشبهة العقد ومحمد رحمه اللّه تعالى قد أبطل الأول وصحح الثاني *
( شبهة العمد في القتل ) ان يتعمد القاتل القتل بما ليس بسلاح ولا بما اجرى مجرى السلاح في تفريق الاجزاء * هذه عند أبي حنيفة رحمه اللّه تعالى وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي رحمهم اللّه تعالى هو ان يتعمد الضرب بآلة لا يقتل بمثلها في الغالب كالعصا والسوط والحجر واليد فلو ضربه بحجر عظيم أو خشبة عظيمة فهو عمد عندهم خلافا له ولو ضربه بسوط صغير ووالى في الضربات حتى مات يقتص عند الشافعي رحمه اللّه تعالى خلافا لنا *
( شبهة الاستلزام ) من شبهات ابن كمونة * ومن المغالطات المستصعبة حتى قيل إنها أصعب من شبهة جذر الأصم ولها تقريرات شتى *
( منها ) ما ذكره الشريف الكشميري من تلاميذ الباقر ان كل شيء بحيث لو وجد لا يكون وجوده مستلزما لرفع امر واقعي فهو يكون موجودا أزلا وابدا لا محالة إذ لو كان معد وما في وقت كان عدمه امرا واقعيا في ذلك الوقت فيكون بحيث لو وجد لكان وجوده مستلزما لرفع امر واقعي هو عدمه بالضرورة فيلزم خلاف المفروض فثبت انه يجب ان يكون ذلك الشيء المفروض موجودا دائما *
( وبعد تمهيد هذه المقدمة ) يقال إن الحوادث اليومية من هذا القبيل اي من مصداقات ذلك الشيء المفروض بالحيثية المذكورة فيلزم أن تكون موجودة أزلا وابدا وهو محال * بيان ذلك ان الحوادث لو لم تكن بحيث لا يكون
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 199
مساهمون: القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
ص١٩٩