تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
مفيدا في الواقع إذ لا يلزم ان يكون الغرض من الفعل حاصلا بالفعل فهذا التعريف انما هو لمطلق السند الشامل للصحيح وهو ما كان مورثا للقوة في نفس الامر * والفاسد وهو ما كان مورثا لا يكون كذلك * وما قيل إن السند ما كان المنع مبنيا عليه فقيه نظر من وجهين ( أحدهما ) انه يصدق على شاهد النقض الاجمالي ودليل المعارض * والجواب ان المراد بالمنع هاهنا منع المقدمة المعينة لا ما يعم المباحث الثلاثة ( وثانيهما ) انه انما يصدق على السند المساوى * والجواب ان المراد ان المنع ما يكون مصححا لورود المنع اما في نفس الامر أو في زعم السائل وألفاظه ثلاثة ( أحدها ) ان يقال لا نسلم هذا لم لا يجوز ان يكون كذا ( والثاني ) لا نسلم لزوم ذلك انما يلزم ان لو كان كذا ( والثالث ) لا نسلم هذا كيف يكون هذا والحال انه كذلك * ( السند المساوى ) هو السند الذي يكون مساويا لعدم المقدمة الممنوعة بان يكون كلما صدق السند صدق عدم المقدمة الممنوعة وبالعكس فيفيد ابطاله بطلان المنع ولذا قالوا الايجاب بابطال السند الا إذا كان مساويا * وقال السيد السند الشريف الشريف قدس سره السند المساوى ان لا ينفك أحدهما عن الآخر في صورتي التحقق والانتفاء اى صفة عدم الانفكاك بين السند ومنع المقدمة في الوجود والانتفاء يعنى كلما يوجد وينعدم السند يوجد وينعدم انتفاء المقدمة الممنوعة وكلما يوجد وينعدم الانتفاء يوجد وينعدم السند مثل إذا يجعل المعلل قوله هذا انسان صغرى الدليل بان يقول هذا انسان وكل انسان حيوان فهذا حيوان * فيقول المانع لا نسلم الصغرى اى لا نسلم ان هذا انسان لم لا يجوز ان يكون لا انسانا فكلما تحقق عدم كونه انسانا تحقق كونه لا انسانا وكلما انعدم انعدم فيه *
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 188 | القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري