كان فعل واظب عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم مثل التشهد في الصلاة والسنن والرواتب يندب إلى تحصيله ويلام على تركه مع لحوق اثم يسير * وكل فعل لم يواظب عليه بل تركه في حالة كالطهارة لكل صلاة وتكرار الغسل في أعضاء الوضوء والترتيب في الوضوء فإنه يندب إلى تحصيله ولكن لا يلام على تركه ولا يلحق بتركه وزر *
( واما التراويح ) في رمضان فإنه سنة الصحابة رضى اللّه تعالى عنهم إذ لم يواظب عليها رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وآله وسلم بل واظب عليها الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم وهي مما يندب إلى تحصيله ويلام على تركه ولكنه دون ما واظب عليه رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وآله وسلم فان سنة النبي عليه السلام أقوى من سنة الصحابة فقال وهذا عندنا وأصحاب الشافعي رحمه اللّه تعالى يقولون السنة فعل واظب عليه النبي عليه السلام * فاما الفعل الذي واظب عليه الصحابة فليس بسنة وهو على أصلهم مستقيم فإنهم لا يرون أقوالهم حجة فلا يرون افعالهم سنة أيضا * وعندنا أقوالهم حجة فتكون افعالهم سنة وذكر غيره انه لا اختلاف في ان السنة هي الطريقة المسلوكة في الدين سواء كانت للنبي عليه السلام أو لغيره من اعلام الدين ولكن الخلاف في ان اطلاق لفظ السنة يقع على سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أو يحتمل سنته صلى اللّه عليه وآله وسلم وسنة غيره على ما عرف انتهى *
( السنة الشمسية ) عبارة عن دورة واحدة للشمس من نقطة فلك البروج إلى أن تنتهى إليها وهي خمسة وستون يوما وثلاث مائة يوم وجزء من أحد وعشرين جزءا من اليوم على اختلاف سيجيء في ( الكسر ) ان شاء اللّه تعالى *
( السنة القمرية ) أربعة وخمسون يوما وثلاث مائة يوم وبعض معلوم من يوم
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 186
مساهمون: القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
ص١٨٦