تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
والزمان فحكمه حكم المصدر والهمزة مقدرة لان أم المتصلة لا تستعمل بدونها وهما جردتا عن الاستفهام لمجرد التسوية ولذا صارت الجملة جملة خبرية فكأنه قيل تعلقه بالفضائل وتعلقه بالفواضل سواء اي سيان * ( وما قال ) الرضى ان سواء في مثله خبر مبتدأ محذوف تقديره الامر ان سواء ثم بين الامرين بقوله أقمت أم قعدت كما في قوله تعالى
فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ
اى الامر ان سواء * والجملة جزاء وللجملة التي بعده لتضمنها معني الشرط وإفادة همزة الاستفهام معنى ( ان ) لاشتراكهما في الدلالة على عدم الجزم والتقدير ان تعلق الفضائل أو الفواضل سيان فتكلف كما لا يخفى ما فيه * ( ف ( 59 ) ) ( السوم ) في الشرع طلب المبيع بالثمن الذي تقرر به البيع في ( المغرب ) سام البائع السلعة اى عرضها وذكر ثمنها وسامها المشتري بمعنى استامها * ومنه لا يسوم الرجل اى لا يشترى انتهى * قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لا يستام الرجل على سوم أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه * وفي ( المسكينى شرح كنز الدقائق ) وكره السوم على سوم غيره وهو ان يزيد في الثمن بعد تقرره لإرادة الشراء وهذا إذا رضى العاقدان على ثمن فاما إذا ساومه بشيء ولم يركن أحدهما إلى صاحبه فلا شيء على الغير ان ساومه واشتراه * ( وفي شرح الطحاوي ) صورته ان يتساوم الرجلان على السلعة والمشتري والبائع رضيا بذلك ولم يعقد اعقد البيع حتى دخل آخر على سومه واشتراه منه فإنه يجوز في الحكم ويكره * وهذا إذا جنح قلب البائع إلى المبيع من الأول بما طلب فيه من الثمن * واما إذا لم يجنح قلبه إليه ولم يرض بذلك فلا بأس للثاني ان يشتريه