تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
أمروا بها فان أبوا قوتلوا بالسلاح عند محمد رحمه اللّه كما يقاتلون عند الاصرار على ترك الفرائض والواجبات * ( فالسنن ) انما يؤدبون على تركها ولا يقاتلون ليظهر الفرق بين الواجب وغيره * ومحمد رحمه اللّه يقول ما كان من اعلام الدين فالاضرار على تركه استخفاف بالدين فيقاتلون على ذلك كذا في ( التحقيق ) نقلا عن ( المبسوط ) * ( والسنة ) على نوعين ( سنن الهدى وسنن الزوائد ) اما ( الأول ) فهو ما واظب عليه النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم على سبيل العبادة اى تكميلا للهداية مع تركه أحيانا كالجماعة والاذان والإقامة * وحكمه الثواب بالفعل وجزاء الإساءة والكراهة بالترك عمدا بلا عذر * والإساءة دون الكراهة وجزاء الإساءة اللوم وجزاء المكروه العقاب ولهذا قال محمد رحمه اللّه في بعض السنن انه يصير مسيئا بالترك * وفي البعض يستحب القضاء كسنة الفجر ولا يعاقب بتركها * ( واما الثاني ) فما لم يصدر عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم على وجه العبادة وقصد القربة بل على سبيل العادة فاخذه حسن ولا يتعلق بتركه كراهة وإساءة كتطويل القراءة في الصلاة وتطويل الركوع وسائر افعالها التي كان يأتي عليه السلام بها في الصلاة في حالة القيام والركوع والسجود وافعاله عليه السلام خارج الصلاة كلبس جبة خضراء وبيضاء وما فيه خطوط حمراء طويل الكمين وربما يلبس عليه الصلاة والسلام عمامة سوداء وحمراء وكان مقدارها سبعة اذرع أو اثنى عشر ذراعا أو أقل أو أكثر فهذا كلها من سنن الزوائد * يثاب المرء على فعلها ولا يعاقب على تركها وهو في معنى المستحب الا ان المستحب ما أحبه العلماء وهذا ما اعتاد به النبي صلى اللّه عليه وسلم ومستند إليه عليه السلام * ( وفي التحقيق ) شرح ( الحسامي ) ذكر أبو اليسر رحمه اللّه واما حكم السنة فهو ان
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 185 | القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري