تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ قالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
« 1 » . أيّها الناس إنّ لكم في هذه الآيات عبرة لتعلموا أنّ اللّه جعل الخلافة والإمرة من بعد الأنبياء في أعقابهم ، وأنّه فضّل طالوت وقدّمه على الجماعة باصطفائه إيّاه ، وزيادته بسطة في العلم والجسم ، فهل تجدون اللّه اصطفى بني أميّة على بني هاشم ، وزاد معاوية عليّ بسطة في العلم والجسم . فاتّقوا اللّه عباد اللّه وجاهدوا في سبيله قبل أن ينالكم سخطه بعصيانكم له ، قال اللّه سبحانه :
لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ * كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ
« 2 » .
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ
« 3 » .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
« 4 » . اتّقوا اللّه عباد اللّه وتحاثّوا على الجهاد مع إمامكم ، فلو كان لي منكم عصابة بعدد أهل بدر ، إذا أمرتهم أطاعوني ، وإذا استنهضتم نهضوا معي ، لاستغنيت بهم عن
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 246 - 247 . ( 2 ) سورة المائدة : 78 - 79 . ( 3 ) سورة الحجرات : 15 . ( 4 ) سورة الصفّ : 1 - 12 .