تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
ذلك ، وأشهدت اللّه عليكم ، وأشهدت بعضكم على بعض ، فقمت فيكم بكتاب اللّه وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله . فالعجب من معاوية بن أبي سفيان ! ينازعني الخلافة ، ويجحدني الإمامة ، ويزعم أنّه أحقّ بها منّي ، جرأة منه على اللّه وعلى رسوله ، بغير حقّ له ولا حجّة ، لم يبايعه عليها المهاجرون ، ولا سلّم له الأنصار والمسلمون . يا معشر المهاجرين والأنصار وجماعة من سمع كلامي ، أما أوجبتم لي على أنفسكم الطاعة ؟ أما بايعتموني على الرغبة ؟ أما أخذت عليكم العهد بالقبول لقولي ؟ أما كانت بيعتي لكم يومئذ أوكد من بيعة أبي بكر وعمر ؟ فما بال من خالفني لم ينقض عليهما حتّى مضيا ، ونقض عليّ ولم يف لي ؟ ! أما يجب عليكم نصحي ويلزمكم أمري ؟ أما تعلمون أنّ بيعتي تلزم الشاهد منكم والغائب ؟ ! فما بال معاوية وأصحابه طاعنين في بيعتي ؟ ولم لم يفوا بها لي وأنا في قرابتي وسابقتي وصهري أولى بالأمر ممّن تقدّمني ؟ أما سمعتم قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم الغدير في ولايتي وموالاتي ؟ ! فاتّقوا اللّه أيّها المسلمون ، وتحاثّوا على جهاد معاوية القاسط الناكث وأصحابه القاسطين . اسمعوا ما أتلو عليكم من كتاب اللّه المنزل على نبيّه المرسل لتتّعظوا ، فإنّه واللّه عظة لكم ، فانتفعوا بمواعظ اللّه ، وازدجروا عن معاصي اللّه ، فقد وعظكم اللّه بغيركم ، فقال لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ أَلَّا تُقاتِلُوا قالُوا وَما لَنا أَلَّا نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا وَأَبْنائِنا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ * وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ