تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وأهل الجمل ، ولولا أنّني أخشى أن تتركوا العمل لأنبأتكم بالذي قضى اللّه على لسان نبيّكم صلّى اللّه عليه وآله لمن قاتلهم متبصّرا ضلالهم ، عارفا للهدى الذي نحن عليه « 1 » . وفي ربيع الأبرار للزمخشري ، قال جميع بن عمير : دخلت على عائشة ، فقلت : من كان أحبّ الناس إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ فقالت : فاطمة . قلت : إنّما أسألك عن الرجال ، قالت : زوجها ، وما يمنعه ؟ فو اللّه أن كان لصوّاما قوّاما ، ولقد سالت نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في يده فردّها إلى فيه . قلت : فما حملك على ما كان ؟ فأرسلت خمارها على وجهها وبكت ، وقالت : أمر قضي عليّ « 2 » . وروي أنّه قيل لها قبل موتها : أندفنك عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقالت : لا إنّي أحدثت بعده . والحال في حرب أصحاب الجمل معروفة تحتمل الإطالة ، فاقتصرت منها على هذا القدر « 3 » . فانظر أيّها المحبّ الصادق لسادة الآل بنور بصيرتك فيما مضى من الأقوال والأفعال ، لينكشف لك بتوفيق اللّه وبفيض جوده حقيقة الحال ، وتعلم فساد أكثر ما ذكره أعور أهل الضلال ، والحمد للّه على ما فضّلنا به من ولاية أهل البيت وسائر النوال ، والصلاة على نبيّه محمّد وآله الأبرار وأصحابه الكمّال .

وقعة صفّين وخروج معاوية على أمير المؤمنين عليه السّلام

قال الأعور : ثمّ إنّ عليّا رضي اللّه عنه لمّا رجع إلى المدينة ، استدعى ابنه الحسن واستشاره في عزل معاوية ، وكان معاوية أميرا على الشام من قبل عثمان ، ورعيّته راضون عنه ، فأبى علي إلّا عزله ، فقال له : إن تكن لم تسمع شورى ولا بدّ
هامش
( 1 ) كشف الغمّة 1 : 244 ط دار الكتاب الإسلامي بيروت . ( 2 ) ربيع الأبرار 1 : 820 . ( 3 ) كشف الغمّة 1 : 345 .