تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
عليه من جميع الأمّة ، بل كانت الناس معه على ثلاثة أقسام : قسم له ، وقسم عليه ، وقسم لا له ولا عليه . قلت : كذب الجاني الأعور الشاني الأبتر بحصره سبب الإمامة في البيعة الناقصة ؛ إذ سببها النصّ والعصمة والأفضليّة المطلقة والسيرة النبويّة دون البيعة ، فلا يضرّ انقسام الناس معه إلى ما ذكر من الأقسام . أمّا النصّ فما رواه الفقيه ابن المغازلي الشافعي ، بإسناده الصحيح المتّصل إلى ابن عبّاس ، أنّه قال : كنت جالسا مع فتية من بني هاشم عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إذا انقضّ كوكب ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من انقضّ هذا النجم في منزله فهو الوصيّ من بعدي ، وانقضّ في بيت علي عليه السّلام . قال جماعة من بني هاشم : يا رسول اللّه لقد غويت في حبّ علي ، فأنزل اللّه تعالى
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى * ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى * وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
« 1 » تصديقا لإخباره عليه السّلام بخلافة علي عليه السّلام . وتواتر من قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مخاطبا لأصحابه : « سلّموا على علي بإمرة المؤمنين » « 2 » وقوله صلّى اللّه عليه وآله له « أنت الخليفة بعدي » « 3 » وقوله صلّى اللّه عليه وآله إنّه « إمام المتّقين وقائد الغرّ المحجّلين » « 4 » وقوله صلّى اللّه عليه وآله إنّه « وليّ كلّ مؤمن ومؤمنة » « 5 » وقوله صلّى اللّه عليه وآله
هامش
( 1 ) مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي ص 310 ط إيران . ( 2 ) راجع : إحقاق الحقّ 4 : 288 ، والروايات الواردة بهذا المضمون متواترة جدّا بين الفريقين . ( 3 ) احقاق الحقّ 4 : 385 . ( 4 ) راجع : إحقاق الحقّ 4 : 11 - 25 و 122 و 170 و 344 و 498 - 500 و 6 : 96 و 15 : 4 - 8 و 20 : 293 و 296 و 303 - 304 و 351 و 317 و 415 - 416 و 448 - 449 و 506 وغيرها . ( 5 ) راجع : احقاق الحقّ 4 : 79 و 99 و 121 و 135 - 139 و 277 و 330 - 331 و 358 - 359 و 387 و 5 : 35 و 37 و 41 - 42 و 58 و 98 و 288 - 304 و 309 و 15 :