تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
وكان حاكما عليهم من قبل عثمان ، وهو أخ لعثمان من الرضاع . فقال : ما يرضيكم ؟ قالوا : عزله ، قال : عزلته عنكم ، من تختارون أوّلي عليكم ؟ قالوا : محمّد بن أبي بكر ، فولّاه ونفّذه معهم ، وسيّر معه جمعا من الصحابة ، وخرجوا متوجّهين إلى مصر . فبيناهم على نحو مرحلة من المدينة ، إذا بشبح يلوح على بعد ، فركب الخيل إليه إذا هو عبد لعثمان ، فقالوا : أين تريد ؟ قال : أريد حاكم مصر ، قالوا : هو عندنا ، فلمّا جاءوا به إليه ورآه ، قال : لا أريد هذا ، أريد الأمير الذي بمصر ، ففتّشوه إذا معه إداوة فيها شيء يتقرقش « 1 » ، فكسروا الإداوة إذا فيها مكتوب من عثمان - عليه خاتم عثمان - إلى عبد اللّه بن سرح : إذا وصل إليك محمّد بن أبي بكر ومن معه اقتل الجميع ، واستمرّ على حكمك . قالوا : أمير المؤمنين يسعى في قتل أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فرجعوا وذكروا لعثمان ، فأنكر وحلف ، فقالوا : لا نقيلك « 2 » هذا العثرة عبدك وختامك وبعيرك ، إن كنت بريئا فالغريم مروان ، أخرجه إلينا ، وكان مروان كاتبا له والخاتم عنده ، فقال : لا أخرجه إليكم القصّة . والثاني : قوله : واشتدّ الحصار عليه ، فسأل الصحابة عثمان الخروج للجهاد ، فقال : يا قوم ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار ودخل عليه علي عليه السّلام وهو متقلّد سيفه ، فقال : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لم يلحق هذا الأمر حتّى ضرب بالمقبل المدبر ، وإنّ في الباب فئة منصورة ، مرنا فلنقاتل ، فقال عثمان : اللّه اللّه في من رمي بسببي مثل محجمة من دم .
هامش
( 1 ) القراقيش : رقاق من العجين رقيقة جدّا تجعّد وتقلّى بالزيت وتحلّى بالسكّر أو العسل ، فإذا بردت يبست فصارت تقرقش . ( 2 ) في « ن » : يقتلك .