تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
وإن شئت تحقيق المقصد وتوضيح المرام ، والتصريح على ما قلناه بتخصيصه ، فانظر فيما حقّقه المحقّق في تلخيصه بقوله : شرائط الإمامة عند الزيديّة خمسة : أحدها : أن يكون من أحد السبطين ، أعني : من بني الحسن أو من بني الحسين عليهما السّلام . وثانيهما : أن يكون شجاعا لئلّا يهرب من الحرب . وثالثها : أن يكون عالما ليفتي الناس في الشرع . ورابعها : أن يكون ورعا لئلّا يتلف مال بيت المال . وخامسها : أن يخرج على الظلمة شاهرا سيفه ويدعو إلى الحقّ . وكان الإمام عليّا بالنصّ الخفيّ ، ثمّ الحسن ، ثمّ الحسين عليهم السّلام ؛ لقوله صلّى اللّه عليه وآله : الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا . أي : خرجا أو لم يخرجا . ولم يكن زين العابدين عليه السّلام إماما لأنّه ما خرج ، وكان ابنه زيد إماما وهم ينسبون إليه ، وسمّوا الإماميّة بعده روافض ؛ لأنّهم رفضوا زيدا حتّى قتل ، وهم في الأصول معتزليّون ، وفي الفروع حنفيّون ، إلّا في مسائل معدودة « 1 » . الثالث : أنّ قوله « وأجمعوا أيضا على إنكار الرجعة ، وترك التبرّي من الشيخين إلّا البرائيّة ، فإنّهم يتبرّءون منهما » ليس بتمام على زعمه ؛ لأنّ الجاروديّة أيضا يتبرّءون منهما ، فكان عليه استثناؤها . الرابع : أنّ السليمانيّة ترى أنّ الإمامة على ترتيب أئمّتهم إلى علي بن الحسين ، ثمّ يجعلها بينهم في من خرج منهم ، قد علمت فساده آنفا ، وانظر إلى خبط الأعور فيه حيث جعل أوّلا ممّا اشترك فيه الكلّ ، وخصّص هنا بالسليمانيّة مع قطع النظر عن خطأه فيهما وعدم صحّة قوله بالكلّيّة . الخامس : أنّ قول أعمى القلب وأعور الناصبة « فهذه الاحدى وثلاثون فرقة
هامش
( 1 ) تلخيص المحصّل للمحقّق الطوسي ص 417 .
التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 644 | الشيخ خضر الرازي الحبلرودي