تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
« 1 » . فارجعوا يا اولي الأبصار إلى عقولكم ، وعن الآيات لا تغفلون ، وتفصيل القول في الارتداد والكلام على تقديري صحّة النقل والفساد ودفع شبه الأعور ذي العناد قد تقدّم ، فليرجع إليه من أراد إيضاح المراد ، واللّه الموفّق للسداد والهادي إلى سبيل الرشاد . قال الأعور : القسم الثالث : الزيديّة ، وهم ستّ فرق : الجاروديّة ، والسليمانيّة ، والبتريّة ، والنعيميّة ، واليعقوبيّة ، والبرائيّة ، والجميع منهم متّفق على أنّ الإمامة صارت من علي بن الحسين إلى ابنه زيد دون محمّد ، ثمّ من بعده إلى كلّ خارج ناصر للحقّ من ولد الحسين والحسن . وأجمعوا أيضا على إنكار الرجعة ، وترك التبرّي من الشيخين ، إلّا البرائيّة فإنّهم يتبرّءون منهما ، ويفترق كلّ فرقة بقول : فالجارودية تزعم أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله نصّ على علي بصفته لا باسمه ، وأنّ عليّا هو الإمام بعده . والسليمانيّة ترى سوق الإمامة على ترتيب أئمّتهم إلى علي بن الحسين ، ثمّ يجعلها بينهم في من خرج منهم . والبتريّة ترى أنّ عليّا إنّما صار إماما حين بويع ، فأمّا قبل البيعة لم يكن إماما . والنعيميّة ترى أنّ بيعة أبي بكر وعمر وعثمان لم يكن خطأ ؛ لأنّ عليّا تركها لهما . واليعقوبيّة ترى مثل ذلك ، إلّا انّهم يتبرّأ من عثمان ويكفّره . والبرائيّة ترى التبرّي من أبي بكر وعمر وتقول بالرجعة ، فهذه إحدى وثلاثون
هامش
( 1 ) سورة يونس : 35 .