تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
الرافضة » قد عرفت فساده من الوجوه السابقة من وجهين : أحدهما : أنّ الفرق المذكورة لمطلق الشيعة ، وفرق بينها وبين الرافضة . والثاني : انكسار العدد على قراره لخبط وتكرار ، وما أدرى أعور المخالفين وأجهل المعاندين بتفصيل ما عليه شيعة علي أمير المؤمنين عليه السّلام وعلى سائر المعصومين ، وهو بمذهب نفسه من الجاهلين ، كما يرشدك إلى ذلك هذا الكتاب في مقام بعد مقام ببيانه المبين . وفي تلخيص المحقّق نصير الملّة والدين رحمه اللّه : وقد رأيت رسالة لبعض النوبختيّين من قدماء الشيعة ، أنّه ذكر فيها أنّ المشهور أنّ الأمّة تفترق نيّفا وسبعين فرقة ، والشيعة قد افترقوا هذا القدر فضلا عن غيرهم ، فذكر من الزيديّة عشرون فرقة ، ومن الكيسانيّة اثنا عشر فرقة ، ومن الإماميّة أربعا وثلاثين فرقة ، ومن الغلاة ثماني فرق ، ومن الباطنيّة ثماني أو تسع فرق ، لكن بعض هؤلاء خارجون عن الاسلام ، كالغلاة وبعض الباطنيّة ، واللّه أعلم بحقيقة الحال « 1 » . وإنّ قوله « وهذا آخر ما تيسّر في المناظرة للرافضة » وهم وخيال فاسد من أعور الناصبة ، ومن دعاويه الكاذبة ؛ لأنّ المناظرة اصطلاحا هي النظر بالبصيرة من الجانبين في النسبة بين الشيئين إظهارا للصواب ، والأعور بعيد عن ذلك بمراحل عند اولي الألباب ؛ لظهور معاندته للحقّ مع الطائفة المحقّين ، ومجاوزته الحقّ في التعصّب للمخالفين ، ومجانبة البصيرة بإنكار فضائل أهل بيت الرسول صلّى اللّه عليه وآله الطاهرين ، وقد ثبت عن نبيّ الثقلين خلاف ما توهّمه الأعور لعمى قلبه وضلاله .

ما ورد في محبّة علي عليه السّلام

روى أبو المؤيّد الخوارزمي في مناقبه بسنده عن مجاهد ، عن ابن عبّاس ، قال :
هامش
( 1 ) تلخيص المحصّل ص 412 - 413 .
التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 645 | الشيخ خضر الرازي الحبلرودي