فرقة فرق الرافضة .
وهذا آخر ما تيسّر لي في المناظرة للرافضة والردّ عليهم ، وتركنا أشياء يكثر استقصاءها .
قلت : في كلام الأعور خلل من وجوه :
الأوّل : أنّ أصول فرق الزيديّة ثلاثة ، كما هو مشهور وفي كتب المحقّقين مسطور ، وقد جعلها ستّا .
قال القاضي عضد الإيجي في مواقفه : وأمّا الزيديّة ، فثلاث فرق : الجاروديّة أصحاب أبي الجارود ، قالوا بالنصّ على علي عليه السّلام وصفا لا تسمية ، والصحابة كفروا بمخالفته ، والإمامة بعد الحسن والحسين شورى في أولادهما ، فمن خرج منهم بالسيف وهو عالم شجاع فهو إمام ، واختلفوا في الإمام المنتظر أهو محمّد بن عبد اللّه وأنّه لم يقتل ، أو محمّد بن القاسم ، أو يحيى بن عمر صاحب الكوفة .
السليمانيّة ، هو سليمان بن جرير ، قالوا : الإمامة شورى ، وإنّما تنعقد برجلين من خيار المسلمين ، وأبو بكر وعمر إمامان ، وإن أخطأ الأمّة في البيعة لهما ، وكفّروا عثمان وطلحة والزبير وعائشة .
البتيريّة ، هو بتير الثومي توقّفوا في عثمان « 1 » .
وقال الإمام الرازي في محصّله : فصل في شرح فرق الزيديّة ، فالذي يجمعهم أنّ الإمام بعد الرسول صلّى اللّه عليه وآله علي بن أبي طالب عليه السّلام بالنصّ الخفيّ ، ثمّ الحسن ، ثمّ الحسين عليه السّلام ، ثمّ كلّ فاطميّ مستجمع لشرائط الإمامة دعا الخلق إلى نفسه شاهرا سيفه على الظلمة .
واختلفوا ، فقال بعضهم : الرسول صلّى اللّه عليه وآله نصّ على علي والحسن والحسين عليهم السّلام ، والآخرون أنّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله نصّ على علي ، وهو نصّ على الحسن ، والحسن نصّ
هامش
( 1 ) المواقف للمحقّق الإيجي ص 423 .