صحيح ، فإنّ الكيسانيّة اختلفوا في ذلك ، والأكثرون منهم أثبتوا إمامته بعد قتل الحسين عليه السّلام .
وذهبت الحنانيّة أصحاب حنان بن زيد السرّاج إلى أنّه كان إماما بعد علي عليه السّلام بشبهة أنّ عليا عليه السّلام دفع إليه الراية يوم الجمل ، وقال له :
أطعن بها طعن أبيك تحمد * لا خير في الحرب إذا لم توقد
صرّح بذلك الإمام « 1 » . وما تقدّم من الأبيات أيضا تحقّق المرام ، ويظهر جهل أعور اللئام .
الرابع : أنّ المغيريّة والمحمّديّة ، وهم المنصوريّة قد ذكرهما في الغلاة ، فكيف يذكرهما ثانيا في الإماميّة ؟ والحسينيّة من المنصوريّة .
الخامس : أنّ قول الأعور « وانّه إمامهم إلى خروج المهدي » ليس بصحيح على إطلاقه ، لما تقدّم نقلا عن المواقف أنّ الإمام المنتظر عند المغيريّة هو زكريّا بن بن محمّد بن علي بن الحسين ، وهو في جبل حاجر ، وقيل : المغيرة .
السادس : أنّ الناووسيّة على ما ذكره الإمام زعموا أنّ الصادق عليه السّلام هو المهدي ولا إمام بعده ، فمنهم من قال بغيبته ، ومنهم من قال : إنّه سيرجع إلى الدنيا فيملأها عدلا كما ملئت جورا « 2 » .
فكيف يسوغ للأعور أن يقول : والناووسيّة ترى أنّ الإمامة بعد جعفر صارت إلى إسماعيل ولده ، وأنّه حيّ وهو المهدي .
وعلى فرض صحّة ما ذكره الناووسيّة حينئذ مندرجة في الإسماعيليّة ، وقد جعلهم فرقة أخرى وقسما آخر قسيما لها .
السابع : أنّ الإسماعيليّة والقرامطة والبابكيّة واحدة ومن الغلاة ، كما وقفت عليه
هامش
( 1 ) تلخيص المحصّل للمحقّق الطوسي ص 413 .
( 2 ) تلخيص المحصّل ص 410 .