جعلهم أربعة عشر فرقة .
قال الإمام الرازي في محصّله : مسألة الشيعة جنس تحته أربعة أنواع : الإماميّة ، والكيسانيّة ، والزيديّة ، والغلاة .
أمّا الإماميّة ، فالذي استقرّ عليه رأيهم : أنّ الإمام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هو علي بن أبي طالب ، ثمّ ولده الحسن ، ثمّ أخوه الحسين ، ثمّ ابنه علي ، ثمّ ابنه محمّد الباقر ، ثمّ ابنه جعفر الصادق ، ثمّ ابنه موسى الكاظم ، ثمّ ابنه علي الرضا ، ثمّ ابنه محمّد التقيّ ، ثمّ ابنه علي النقي ، ثمّ ابنه الحسن الزكيّ ، ثمّ ابنه محمّد وهو القائم المنتظر صلوات اللّه عليهم أجمعين « 1 » .
وفي المواقف : وأمّا الإماميّة ، فقالوا بالنصّ الجليّ على إمامة علي ، وكفّروا الصحابة ووقعوا فيهم ، وساقوا الإمامة إلى جعفر الصادق « 2 » .
فان قيل : ألم يقل الإمام عقيب المنقول عنه : وقد كان لهم في كلّ واحدة من هذه المراتب اختلافات « 3 » . وصاحب المواقف : واختلفوا بعده في المنصوص عليه .
قلنا : الضمير في قول الأوّل لهم عائد إلى الشيعة مطلقا دون الإمامية ، وهو ظاهر لذكره الغلاة والكيسانيّة والزيديّة في تفصيل الاختلاف ، ولم يعتدّ الثاني بما أشار إليه من الاختلاف : إمّا لما ذكره الإمام من الاستقرار .
أو لما أفاده المحقّق نصير الدين قدّس سرّه في تلخيص المحصّل بقوله : هذه الاختلافات رويت عن الشيعة القائلين بإمامة علي عليه السّلام ، وأكثرها ممّا لم يوجد له أثر غير المكتوب في كتب غير معتمد عليها « 4 » .
وإنّما قلنا بعدم اعتداده إيّاه ، لأنّه حصر الشيعة في اثنين وعشرين فرقة ، وقال :
هامش
( 1 ) المحصّل المطبوع مع تلخيص المحصّل ص 408 .
( 2 ) المواقف للمحقّق الإيجي ص 423 .
( 3 ) المحصّل المطبوع مع تلخيص المحصّل ص 408 .
( 4 ) تلخيص المحصّل للمحقّق الطوسي ص 412 .